نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
مدير قسم التواصل : عبد الرحمان القاسمي
المدير الإداري : إدريس غزواني
casapress@gmail.com
مستشار قانوني : حميد قيبع
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
الاشهار امرأة: تسليع الانثى وتأنيث السلعة

الدار البيضاء في : 25/11/2015

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه

فاطمة الزهراء البيش :  طالبة علم الإجتماع

   عرفت صورة المرأة المغربية تضاربا تسارعيا على مستوى الإقتصاد الفني للبرامج و الإشهارات المقدمة على الشاشات التلفزية عامة، إذ أن الخط الذي نسير نحوه اليوم وبكل وضوح لربما رجع وقعه لسببين لا يمكن الإستغناء على أي منهما إما للرقي بالمستوى الفني و الرفع من درجة مصداقية كل منتوج تم عرضه أو للسيطرة للإحتكارية التي تسعى لها تنافسا على الرتبة المحلية اوحتى الدولية، إذ أمكننا القول لجذب أكبر عدد من المتلقين، فطلما هذا الصندوق العجيب وضع بهدف للإسترسال من الرموز سواءاً تقربا من الوقائع المجتمعية المختصة بكل بلد أو توزعا واضحاً لباقي المجالات الأخرى التي أصبحت أساسية في مجتمعاتنا كافة من مجال التسويق إلى مجال الإستهلاك،  إلا أن هذا في بعض الأحيان يمكن أن يكون خيرا على اقتصاد البلاد اوالعكس ، لكن و بالرغم من كل هذا يبقى التساؤل المطروح هل هذه الأخيرة يمكن أن تحمل في داخلها حقيقة و صدقاً لتثبت مصداقيتها أم الوضع مخالف ؟ الجواب هنا بات بادر الوضوح نظراً للمجهوات التي تقوم بها الشركات المسوقة خصوصاً تلك التي تستهدف أنماطا طبقية معينة تساعدها للوصول إلى الطريق الصحيح والهادف ...

ماهي صورة المرأة المغربية في الإشهار وهل يعد دورها مهماً أم العكس ؟

ماهو التفسير الذي يعطى للمرأة المغربية في الإعلان و صورتها في المجتمع؟

ماوقع صورة المرأة داخل مجال الإعلان وكيف يمكن تفسير دخولها في مجال التسويق ؟ 

كيف يمكن أن نفسر صورة المرأة في الإشهار ذاته مقابل المحتوى المضمون في الصحيفة أو الجريدة ؟

لماذا يتم استعمال صورة المرأة في المطبوع خاصة ؟

وكيف يمكن أن نفسر العلاقة اوالتفاعل الجامع بينهما؟

  إحتل الخطاب الإشهاري سيرورة قوية تمكنت من خلالها بأن تتلاعب بالأخطاء الفائتة ، على حساب أن تتطور بتقنياتها الإعلامية مع مراعات الخطوات المحسوبة للوصول إلى نتيجة مضمونة، لكن الأمر الذي يستهوينا هو ذلك التلاعب الذي يمس بمشاعرنا، وقيمنا، واذواقنا، وإختياراتنا، بفضل قوة إعتلت على استعمال أدوات الجذب من لغات و موسيقات و ألوان و إيقاعات مختلفة هي تقنيات جديدة تطورت بفضل المعلوميات اليوم هذا أمر جيد لكن لمس صورة المرأة المغربية اليوم أصبحت تنمط في تشكيلة تزحزح شهوة الجنس الآخر ، و السيطرة على الجنس اللطيف بنفسه و هذا لم يأتي من فراغ لأن الطريقة التي تصنف أو تسير بها الإرسالية هي عبارة عن مجز بين ماهو لغوي و ما هو بصري لتقدم لنفسها وضعية إنسانية عادية يحق لكل فرد التماهي فيها، وبما أن الصناعة الإشهارية هي نتاج للتطور النفسي والعلمي للجنس البشري منذ القدم فطالما عبر الإنسان عن متطلباته وإنتاجاته، كما اقتنع منذ زمن  أن هذا الأخير هو من الضروريات لضمان الإستمرارية والبقاء وبهذا لا ننسى أن نستخلص نبذة لما وصلنا إليه اليوم ، إذ ما تعد طريقة التعليق "L'affichage " داخل المحلات التجارية من أقدم الطرق الإشهارية في أروبا إلى أن إكتشف علماء الآثار أمثلة جديدة عن طريقة أكثر شيوعاً وهي الرسم و الطباعة على البنايات و تحديداً في Pompéi بإيطاليا ، كما أدى الإكتشاف الجديد في العصور الوسطى الذي اشتهر في السوق بطريقة "التبراح"، أو ما يسمى بالمنادين للتشيد بالصناعة و إخفاء عيوبها لنصل إلى القرن 16 للتفنن في إنتاج مفهوم مرسوم العلامة التجارية على المحلات التي تذل على المنتوج ؛ إلا أن هذه اللافتات الخارجية على المتاجر ،ذكر على لسان المؤرخين على أنها هي أول إعلان تم استخدامه مع العلم أن القليل الذين كانوا يعرفون قراءة هذه اللافتات آنذاك إلى أن فكر التجار بطريقة عملية ألا  وهي استعمال الرموز سواءاً المنحوثة على الحجارة أو على الخشب عوضاً عن اللافتات المكتوبة على سبيل المثال ترمز المواد الغدائية على محل تجاري والحذاء يدل على محل صانع للأحذية ، بعد هذا للإستفسار البسيط لنعود إلى فك شفرات صورة المرأة المغربية في الإشهار بنظرة سوسيولوجية،  نحن نعلم أن بعض الشركات قامت بقولبة لتنميط صورة المرأة المغربية في للإشهار وهذا راجع للتجسيد الذي يحتم على أن تكون سيطرة إعلامية اجتماعية في زينة جسدها ،وترميم رصين لملامحها، وليونة أنوثتها وهذا كله يتضمن جزءاً خارجياً من مظهرها وهذا صالح بالأساس للعنصر المسوق وهو المسؤول الوحيد الذي يرسم في مخياله تشكيلة الإشهارات والإعلانات كل واحدة على حدى؛ ولكن في غالب الأمر إذا لاحظنا أن الخطاطة التي وضعت ماهي إلا مثلث ترمز كل زاوية اشهارية منه بأن تكون محصورة بين الرجل أو الطفل والمرأة هي المركز والعنصر  للأساسي الذي يتعلي رأس المثلث المذكور لأن المرأة أو الفتاة هي التي تكون في غالب للأمر محتكرة للمجال ومطلوبة بشكل كبير وذلك لتفننها في تزين صورة المنتوج المقدم على حسابها ناهيك على المواصفات التي تتجسدها الشخصية لسلب كل شخصية أنوثية أو ذكورية بالخصوص تلك التي تمتاز بحس غريزي متحرك، إذ أن هذا لم يأتي من فراغ بل الصورة هي التي تفرض ذلك كون أنها تعرف على أنها إبتكارا أولاً وقبل كل شيء ;من طرف الإنسان وهي تعتمد على شكل مثماثل ومعين عادة مايكون جسما مادياً أو أحد الأشخاص كما أن تشير إلى التعامل مع الأجسام ذات البعدين بمعنى أن للصورة شروط لا يمكن أن تجذب المتلقي إلا إذا إكتملت ...وبما أننا فسرنا مفهوم الصورة سنتوجه مباشرة للعنصر المرتبط بها ألا وهو مصطلح الإشهار "Publicité " إذ يفسر بأنه << رسالة مخصصة للإعلان وبيع منتوج أو هيئة لتحريض الجماهير الاقتناء منتوج أو إستعماله إلا أن هذا التعريف اقتصر فقط على طابع تجاري إشهاري وأهمل الإعلانات ذات الطابع التوعوي الإرشادي               

على عكس غرار المختصين في هذا المجال الذين اتفقوا على تعريف جامع وهو ماجاءت به جمعية التسويق الأمريكية• { الإعلان وسيلة غير شخصية لتقديم الأفكار أو السلع أو الخدمات بواسطة جهة معلومة مقابل أجر مدفوع و بهذا  فإن المرأة هي القادرة إن صح القول على تشكيل صورة إشهارية كاملة المواصفات،  وأنها تمثل تقريباً علبة تحتوي على سوق داخلية حاملة لأنواع مختلفة من المنتوجات المحتاجة والمطلوبة في كل وسط أسري دعونا لا ننزاح عن واقعنا لأن أغلب الإشهارات المغربية مهما كانت طبيعتها فهي مفبركة أي مجرد منسوخة هي نفسها من إذاعات أخرى وأن التغير يحدث فقط على مستوى اللغة وفي بعض الأحيان يبقى الإشهار "المستورد" كما هو عليه ، والسؤال الذي يستوجب طرحه هنا هو : هل مجتمعنا غير قادر على صناعة إشهارات ذات طابع خصوصي أم أن الضمير المهني لم يعد يسمح بخلق حدث جديد ؟ وحتى إذا كان بالمقدور صناعة إعلانات في المستوى،  فهل يمكن أن نرتقي قليلاً بأفكارنا ؟ هذه الأسئلة و غيرها ماهو إلا نتاج للاختلاف الشخصيات والعقليات أيضاً ماهي إلا نتاج الموروثات الثقافية " الحشمة " الذي يعتلي رغم البحث عن الإختلاف وهذا واضح في أن أغلب   النساء الذي يتم استدعائهم للاجتياز إختبار لقبول تقديم إشهار معين إلا أنها تفاجئ عند التصوير ذلك المقطع الإعلاني أن الفكرة يجب أن تقدم كنوع من الإغراءات المرفوضة إجتماعيا وحتى أخلاقياً فإذا قمنا مثلاً بتحليل للإعلان سيارات فإننا نجد على أن صورة المرأة تعكس ذلك تماماً لأن في الإعلام يقال على أن إذا امتلكت سيارة  (......) من نوع كذا فبإمكانك إمتلاك أي إمرأة وهذا التحليل يعاد إلى عدم كسر ذلك الحاجز المبني لذى العقليات العربية والمغربية خاصة ولاننسى أننا تحت وازع حكم مؤسسة دينية من الطبيعي أن نسير تحت خطاها؛ إلا أن هذا النوع من للإغراءات المقدمة التي يطلبها صاحب العمل  (مثال )هو في الحقيقة لصالح صاحب المنتوج كون أن البيداغوجية المقدمة تؤثر وبشكل طبيعي على المستهلك بدون أن يشعر أو حتى أن تتغلب على حركية شهوته _وهذا مايجعلنا نقول على أن الإشهارات المغربية المقدمة مملة بعض الشيء لكونها تقليدية  ، ناهيك على أنها تسيطر في إختيار صورة المرأة المغربية على سبيل المثال :تارة إمرأة بادية تقليدية وتارة أخرى إمرأة عصرية ، بدينة،......إعلانتها محصورة بين إعلانات الطهي،  مواد التنظيف ،المواد الغدائية، مواد التجميل والشعر، حفاظات الأطفال ....وهذا مايخالف لصورة الرجل الذي تعكس في إشهار أو إعلان أخر  بإختيار صفات الرجل على أنه دائما القوي وما إلى ذلك ؛  وأنه يتمركز فقط بمواقع العمل والخدمات {Service } والرحلات. ...ناهيك عن بعض للأدوار البسيطة وكأن الرجل خلق فقط للرفاه ...وأن للأعمال المنزلية بعيدة عليه كل البعد وهذا راجع للصورة التي إلتقطت له،  مع العلم أن هذا لا ينطبق ولا يعمم على كل الإشهارات المغربية بالفعل هناك الجانب الإيجابي المضيء منها: الإعلانات التحسيسية التوعوية ؛ وهذا مايجعلنا نصنف المرأة في خانة التطور الإعلاني الذي ينطوي فقط على نظرة المجتمع مايدل على أن إذ مازال المجتمع الآني رغم التقدمات والتطورات التي وصلت إليها البلدان الأخرى الذي ينظر إلى المرأة كأداة لجذب الانتباه فإنا هذا الإعلام يسير في خط تلبية طلبات المجتمع حسب نظرتهم إلى المرأة فمنذ 1912 إلى يومنا هذا 2015 لم نستطيع أن نرى أي تغير في الإعلانات،  وهذا راجع إلى أن المتهم الأول والأساسي هو النظرة التي يقدمها المجتمع إلى المرأة أما للإعلام فسيظل يسير في ظل اتجاه إلتقاط صورة تعبيرية تثمثل في نظرة المجتمع ليس عليها من حرج مخالفة لمضمونها في الصحيفة أو الجريدة نظراً لبساطتها وإختصار مايراد قوله في للإشهار بطريقة بسيطة مع صورة في جانب الصحيفة تتعلق بالمحتوى الذي تهدف إليه إلا أن في واقع الأمر ، صورة المرأة تكون أكثر حضوراً في المطبوع وذلك  بكل بساطة للكاريزما التي يحتضنها العنصر النسائي, إضافة إلى هذا استوجب علينا أن نضفي عنصرا مكملا لتقوية الموضوع وذلك حتى يتعزز عن طريق  المداخلات الكثيرة  التي نأخذ من بينها الرأي و الرأي المخالف  تقول إحدى الفتيات على أنها ترى إستغلال جسد المرأة في الإشهارات، أصبح يحز في نفسها وهذا واضح من الطريقة التي تتعمد فيها  الشخصية المسوقة للمنتوج بعرض صورة جسدها فغالبا ما نرى إمرأة ذات لباس عاري أو تقوم بإستعراض منتوج بثوب نوم... حيث تضيف  المستجوبة الثانية  برأي مخالف تماما للأولى على أن ليس جسد صاحبة الإشهار هو الذي يجعلنا نشتري المنتوج بالعكس بل حاجتنا إليه و قدرتنا الشرائية و طبيعة المنتوج هي من تتحكم فينا و كذلك قيمته التي تعتلي مركزا داخل  السوق ..

  ختاماً فإن من يحمل فكرة قوية على  صورة المرأة في الإشهار كأداة لجلب الزبون عن طريق توظيف جسدها من أجل ترويج منتوج معين ، أكثر من التركيز على الفكرة الأساسية الإعلان كاللعب على الألوان والمساحات و الإيقاعات إلى غير ذلك... كما تم ذكر  ذلك من قبل ، إلا  أن  تلك المفارقة بين الإعلان تعكس  وجه الصحيفة بشكل دقيق لأن المساحة الإعلانية تكسر الملل و تملأ الفراغ الإعلاني فتجذب الزبون و تضفي له طابعا حيويا وليس بالضرورة العناية بعناصر الإعلام فقط ولكن حتى الصورة عليها أن تجذب إنتباه المتلقي دون أن تستخدم المرأة جسدها لتحقيق ذلك ؛ إلا أن من الوسائل المساعدة للإثارة وإخفاء الصورة هو نضارة العنوان التي تجذب المتلقي  الذي يكون منسقا بطريقة سلسة و أكثر إنجذابا للأعين مع أهمية المضمون الذي يزكي طابع النص بحشد من التفاصيل التي توضح تشكيلة الإعلان كلها



بقلم :

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً