نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
ملحوضة. هذا هو فريق العمل لموقع كازابريس وكل من يتوفر على بطاقة خارج هذا الفريق لسنا مسؤولين عنه وليست له اي علاقة بالموقع :
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
رئيس قسم التواصل : عبد الرحمان قاسمي
صحفي مكتب بني ملال : عبد العزيز هنو
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
طارق كيلاني: بهذه الفكرة سأجعل المغرب أغنى من كل الدول المصدرة للنفط (المقال الكامل )

الدار البيضاء في : 05/01/2012

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه

لقد ورد عن الجاحظ أن الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك والصديق الذي لا يغريك والرفيق الذي لا يملك والمستميح الذي لا يستتريك والجار الذي لا يستبطيك والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق ولا يعاملك بالمكر ولا يخدعك بالنفاق ولا يحتال لك بالكذب

فالكتاب هو الذي إذا نظرت فيه أطال إمتاعك وشحد طباعك وبسط لسانك وعمر صدرك ومنحك تعضيم  العوام وصداقة الملوك وعرفت به في شهر ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر

ولو لم يكن من فضله عليك وإحسانه إليك إلا منعه لك من الجلوس على بابك والنظر إلى المارة بك مع ما في ذلك من التعرض للحقوق التي تلزم ومن فضول النظر ومن عادة الخوض فيما لا يعنيك ومن ملابسة صغار الناس وحضور ألفاظهم الساقطة ومعانيهم الفاسدة وأخلاقهم الردية وجها لاتهم المذمومة لكان في ذلك السلامة ثم الغنيمة

إلا أن صديقنا الكتاب عانى هو الاخر من تكالب المتكالبين وتامر المتامرين وتحرش المتزمتين الذين حاولوا – بشهادة التاريخ – نسف دواوين النابغة الذبياني وأبا نواس وأبي العلاء وبشاربن برد وأحرقوا كتب ابن رشد في قرطبة زمان الاندلس

ولم ينسى التاريخ الحروب التي فتحت على ابن عربي بسبب كتابه الفتوحات المكية وكذلك محمد أحمد خلف الله لسبب كتابه – موضع الجدل – التفسير القصصي للقران

كما أن عدة مؤلفين إنساقوا إلى المحاكم بسبب كتبهم :

كعلي عبد الرزاق بسبب كتابه الإسلام وأصول الحكم وكذلك الأديب العالمي طه حسين بسبب كتابه في الشعر الجاهلي حيث وقفت النيابة المصرية موقفا إجابيا من الأول وحفظت التحقيق في قضية الثاني دون ان ننسى الأمر القضائي من محكمة الاداب المصرية بإحراق كتاب ألف ليلة وليلة سنةألف وتسعمئة وخمسة وثمانون حتى وقف العشرات من المثقفين والمفكرين وقفة رجل واحد مما أدى بمحكمة الإستئناف المصرية أن تطعن في الحكم الإبتدائي كي يدخل هذا الكتاب – الأعجوبة صرح التراث العالمي من بابه الواسع

وبما ان مغربنا الحبيب ولله الحمد تمتع عبر العصور بسيرة ثقافية جد مشرقة فاحت نسائمها حتى بلغت حدود المشرق وذلك بشهادة التاريخ كما جاء على لسان البهاء العاملي قول أحدهم:

" مررت ببلاد المغرب على طبيب والمرضى بين يديه وهو يصف لهم علاجهم "

فتقدمت إليه وقلت : " عالج مرضي يرحمك الله "

فتأمل في وجهي ساعة ثم قال : " خد عرق الفقر وورق الصبر مع إهليليج التواضع واجمع الكل في إناء اليقين وصب عليه ماء الخشية واوقد تحته نار الحزن ثم صفه بمصفاة المراقبة في جام الرضا وامزجه بشراب التوكل وتناوله بكف الصدق واشربه بكأس الإستغفار وتمضمض بعده بماء الورع واحتم عن الحرص والطمع فإن الله يشفيك إن شاء"

أما في عصرنا الحالي :

فإذا تكلم الجميع عن التنمية البشرية والتنمية المستدامة والتنمية الإجتماعية فلماذا نسينا سهوا أو عمدا التنمية الثقافية 

فإذا كانت السياسة سياستان حسب ابن الحداد : سياسة الدين( ما أدى إلى قضاء الفرض) وسياسة الدنيا ( ما أدى إلى عمارة الارض) وكلاهما يرجع إلى العدل الذي به سلامة الأديان وعمارة البلدان

لأن من ترك الفرض ظلم نفسه ومن خرب الأرض ظلم غيره

ونحن قد ظلمنا أنفسنا كثيرا بالإنفاق السخي اللا محدود من المال العام على تنظيم المهرجانات والحفلات الغنائية في جل أقاليم وعمالات المملكة حتى أصبحت سنة مؤكدة عند القائمين على الشأن الثقافي في بلادنا والتي سنسعى - بكل ما اوتينا من العلم القليل والرغبة التي لا تعرف المستحيل- إلى تبديلها تبديلا مستندين في ذلك على مقتضيات المحور الثامن من الخطاب الملكي السامي مساء الجمعة سبعة عشر يونيو ألفين وإحدى عشر والذي جاء فيه:

" وعملا على تمكين الشباب من فضاء مؤسسي للتعبير والنقاش فقد حرصنا على إحداث مجلس للشباب والعمل الجمعوي يشكل قوة إقتراحية لتمكينهم من المساهمة بروح الديمقراطية والمواطنة في بناء مغرب الوحدة والكرامة والعدالة الإجتماعية "  

مما جعلني أنبش في مسألة يستهويني العثور على جواب لها:  

لماذا لا تشجع الدولة المغربية على الإستثمارفي الميدان الثقافي وزرع النواة الأولى لما سميته بالإقتصاد الثقافي وذلك يكمن في الفكرة التالية

إحداث مرفق عام جديد سميته على سبيل المثال : الوكالة الوطنية للمجمعات الثقافية الكبرى

والنموذج الذي سأستشهد به : المكتبات العمومية في كندا

فمثلا المكتبة العمومية لمدينة لندن اونتا ريو الكندية بشارع داندس تمتد على ثلاثة طوابق ويزورها أزيد من ألفين شخص يوميا وهي هيأة مسؤولة عن امتصاص   الفراغ ومحاربة الإدمان بشكل غير مباشر وإنتاج القيم الفكرية والإبداعية والعلمية والثقافية عند الكنديين اللذين رغم توفرهم على مثل هذه النعم العظيمة ليسوا اكثر شغفا بالقراءة والعلم من نظرائهم المغاربة

فإذا كانت الدولة المغربية قد أنشأت حديثا عدة مركبات رياضية كبرى وذلك طبقا للمعايير و المواصفات العالمية فمتى سيحين الوقت لأن يصبح بامكان العائلات المغربية الذهاب يوميا أو عند نهاية الأسبوع إلى مركبات ثقافية عملاقة تتوفر على جناح لكل أنواع الكتب وقاعات لتعلم العزف الموسيقي العلمي – الاكاديمي ودروس مجانية في المسرح والمسرحيات الغنائية – الأوبرا- والرقص التعبيري–البالي- والقصائد الموسيقية – السمفونيات – وجناح لتعلم وممارسة الرياضات الذهنية كالشطرنج وغيره وقاعات لممارسة الفنون الجميلة ونواد للأنترنيت وجناح الأطفال -الذي يحتوي على قاعات الألعاب الإليكترونية وكتب الأطفال –

ودور للسينما التثقيفية بالصوت والصورة الثلاثية الأبعاد حيث يتم –أسبوعيا – عرض أحد الأفلام الهادفة وعند نهايته تخصص ساعة لمناقشة ابعاده مما سيربي ثقافة النقد البناء عند المغاربة بدل إستهلاك كل شيء ودون تكليف النفس والإستفسار عن جودة الشيء قبل إستهلاكه

كما ستظم هذه المجمعات الثقافية العملاقة أروقة خاصة للمكفوفين واقسام للمواطنين الإنطوائيين وذوي الثلاثى الصبغي

وأروقة تعلم اللغات كالعربية بقواعد الصرف والتحويل والنحو والبديع

والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية إضافة إلى لغات أخرى كالعبرية والصينية و الروسية

كما اقترح إحياء النوادي الثقافية التي ظهرت باوربا في وقت سابق مؤكدا على عموميتها ومجانيتها لضرب الإحتكار الثقافي من طرف نخب معينة من المجتمع

وبما أن كل هته الخدمات ستكون متوفرة أقترح ثمنا رمزيا للدخول في  عشرةدراهم للشخص الواحد دون تحديد مدة زمنية لخروجه أو منع المواطنين من الدخول على اساس انتقائي

فإذا وضعنا سقف  ألف وخمسمئة زائر يوميا – وهو معدل جد قليل في نظري – بعشرة دراهم للفرد نحصل على مبلغ خمس عشرة ألف درهم لليوم الواحد وأربع مئة وخمسون ألف درهم للشهر الواحد وخمسة ملايين وأربع مائة ألف درهم في سنة كاملة

وإذا بلغنا شبكة بثلاثين مركب ثقافي من هذا الحجم سنحقق مائة وإثنان وستون مليون درهم سنويا بإذن الله

ناهيك عن ثمن المشروبات الذي اقترح الا يتجاوز خمسة دراهم وثمن الوجبات السريعة في عشرة دراهم إضافة إلا ثمن إستعارة الكتب لقرائتها في البيت وذلك بثمن خمسة دراهم تحت شعار القراءة للجميع

وسيمنع بيع اي شيء في الداخل أو إستحواد علامات تجارية معينة على هاته المقاهي والمطاعم المخصصة لخدمة القراء

وبما ان هذا المشروع الوطني سيوفر الاف فرص الشغل وجب تأهيل يد عاملة محترفة

وكمواطن مغربي – حامل لهذه الفكرة – سيكون املي كبيرا ورجائي عظيما إذا خرجت للوجود في أقرب وقت ممكن

مع أنه لا يفوتني أن أحذر الحكومة الجديدة عند طلب العروض المفتوحة في وجه القطاع الخاص من اجل التسيير ومساهمة الشركات الحذر من إفراز نخب معينة قد تهيمن على هذا الميدان مما سيستوجب بلورة مفهوم السلطات الثقافية

ولكم واسع النظر

طارق كيلاني

رئيس تحرير جريدة كازا بريس

ومنا إليكم ألف تحية

kilanitarik@hotmail.fr



بقلم : كازا بريس كازا بريس

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً