نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
ملحوضة. هذا هو فريق العمل لموقع كازابريس وكل من يتوفر على بطاقة خارج هذا الفريق لسنا مسؤولين عنه وليست له اي علاقة بالموقع :
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
رئيس قسم التواصل : عبد الرحمان قاسمي
صحفي مكتب بني ملال : عبد العزيز هنو
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
كازابريس تختصر الجانب المغربي من مذكرات الشاذلي بن جديد

الدار البيضاء في : 25/10/2012

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه


في مذكراته قال الشاذلي بنجديد عن العلاقة مع المغرب قبل
  1979

قدت الناحية العسكرية الثانية مدة 15 سنة دون انقطاع

مدركا تمام الإدراك لجسامة المسؤلية وثقلها الملقاة على عاتقي 

ذلك أن هذه الناحية حسّاسة، وتكتسي أهمية إستراتيجية كبيرة، بحكم شساعة إقليمها وضمّها لثلث أفراد الجيش ونوعية سلاحه المتطوّرة. وفضلا عن ذلك، فإن حساسية الناحية تنبع، بالدرجة الأولى، من كونها متاخمة للحدود المغربية. كان احتمال نشوب نزاع مسلّح مع المغرب، في ظل التوتر المستمر بين البلدين واردا في أية لحظة. و كان همّي الوحيد هو الحيلولة دون وقوع ذلك  والحرص في الوقت نفسه على وحدة التراب الوطني وسلامته

وكان هذا الهاجس يؤرّقني على الدوام كمجاهد وكقائد عسكري. فأنا أنتمي إلى جيل آمن إيمانا راسخا، بوحدة الشعوب المغاربية، جيل لم يساوره الشك أبدا في أن ما يجمع بين شعوب المنطقة أقوى مما يفرق بينها، جيل يعتبر وشائج التاريخ وروابط الدين وحقيقة الجغرافيا والتطلع إلى مصير مشترك واحد تجعل من لكن المنطقة وحدة متجانسة في طموحاتها منسجمة في تطلعاتها،

 دسائس الاستعمار وأطماع بعض الساسة حالت دون ذلك

وكان إيماني هذا، و إيمان جيلي، يستند بطبيعة الحال، إلى تجربة واقعية في الكفاح المشترك أثناء ثورتنا المجيدة. فنحن لم ننس أن الشعبين الشقيقين التونسي والمغربي احتضنا المجاهدين الجزائريين بكل فخر واعتزاز في فترة صعبة، وأن أبناء هذين الشعبين رفعوا السلاح في وجه المستعمر الفرنسي، وحاربوا معنا في 

خندق واحد، ومنهم من استشهد في سبيل استقلال الجزائر

ومن المؤسف القول، إنه مع استعادة البلدان المغاربية لاستقلالها انبعثت لدى بعض الساسة النعرات الإقليمية الضيّقة والحسابات الأنانية والأطماع التوسعية لدى بعضهم الآخر. وأضحت آمال الوطنيين في الوحدة والتحرر وكأنها أضغاث أحلام

وقد نشأت مشكلة المطالب الحدودية قبيل الاستقلال، ومارس الملك الحسن الثاني ضغوطا مختلفة على الحكومة المؤقتة لمنعها من إجراء الاستفتاء حول تقرير المصير في منطقة تندوف التي كان يدّعي مغربيتها.

 وقام بنشر قواته على طول الحدود كان ذلك أول مؤشر على أن الحدود ستتحّول إلى حقل ألغام سينسف كل الإرادات الطيّبة في طريق إقامة مغرب موّحد ومتحرر. ونفس المطامع لمسناها في فبورڤيبة بدأ مع اقتراب الاستقلال ينتقل من التلميح إلى التصريح بمطامعه في الحدود مع الجزائر

هذه الأطماع المعلنة حينا، والمبطنة حينا آخر، جعلتني طيلة قيادتي للناحية العسكرية الثانية لا أطمئن إلى استنفار دائم تقريبا

 

لقد كانت العلاقات بين الجزائر والمغرب متوترة باستمرار، ولم تتسم بالثقة المتبادلة والتعاون الأخوي وحسن الجوار إلا نادرا. كما أن العلاقة بين هواري بومدين والحسن الثاني كانت متصلبة، وكأنما بين الرجلين حساب قديم يجب تصفيته، وحقد دفين لم يستطيعا تجاوزه

 وخلق هذا كلّه جوا من الشك وانعدام الثقة انعكس سلبا على كل محاولات إرساء قواعد تعاون  مثمر يصون تطلعات الشعبين إلى التحرر والاستقرار 

فلا أحد منا في الجزائر نسي أن المغرب حاول احتلال جزء من التراب الوطني في وقت خرجت فيه الجزائر ممزقة مثخنة بالجراح بعد حرب ضروس دامت أكثر من سبع سنوات. كان ذلك اعتداء سافرا، وكانت صرخة بن بلة الشهيرة اليائسة "حكرونا حكرونا" تحيلنا باستمرار على إحساس بالمرارة و خيبة الأمل والخوف في آن واحد  من تبخر أحلام جيل كامل من الوطنيين في رؤية وحدة الشعوب المغاربية تتحقق بعد إعادة الإستقلال

كنت في زيارة رسمية إلى الصين حين بلغنا خبر توغل الجيش المغربي يوم 15أكتوبر 1963 في حاسي بيضاء وإقامته لمعسكرات هناك

حاولت إقناع القادة الصينيين بضرورة عودتنا إلى أرض الوطن. لكنهم أصروا على اتمام الزيارة. بعد عودتنا إلى الجزائر وجدنا ما عرف "بحرب الرمال" قد انتهت

هذا وأضاف الشادلي بن جديد رحمه الله قائلا :

في 27 ماي 1970 شارك في اللقاء الذي جمع في إفران بين بومدين والملك الحسن الثاني. كان اللقاء ناجحا وتمخض عن توقيع إتفاقية تمّ بموجبها إنشاء لجنة مختلطة لترسيم الحدود ترأسها عن الجانب الجزائري محمد زرقيني، وعن الجانب المغربي الجنرال أوفقير

ظلت العلاقات الجزائرية المغربية متوترة، إلا أن البلدين تجاوزا حالة الحرب رغم الحملات الإعلامية المتبادلة. لا غالب ولا مغلوب ديبلوماسيا.

 

ولم يتم اللقاء الذي كان مرتقبا في بروكسيل بين الرئيس هواري بومدين والملك الحسن الثاني

 وفي نهاية سبتمبر علمنا بمرض الرئيس بعد عودته من اجتماع جبهة الصمود والتصدي في دمشق. وفي 27 من الشهر نفسه، توفي رحمه الله. وظلت الوضعية متأزمة إلى أن التقيت الملك الحسن الثاني على الحدود في 26 فيفري 1983 وقرّرنا إعادة فتح الحدود بين البلدين التي ظلت مغلقة منذ 1975

ملحوظة :

نحن لم ننشر كل مذكرات هذا الرئيس الجزائري الراحل (كشاهد على العصر) بحذافرها في جريدتنا كازابريس حيث اختصرنا منها كثيرا لأنها جد طويلة من جهة كما أننا أدرجنا ما رأيناه مهما حتى تعم الفائدة من جهة أخرى وشكرا

 

إختصار وتقديم :

 

طارق كيلاني

رئيس التحرير

 



بقلم : طارق كيلاني

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً