نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
ملحوضة. هذا هو فريق العمل لموقع كازابريس وكل من يتوفر على بطاقة خارج هذا الفريق لسنا مسؤولين عنه وليست له اي علاقة بالموقع :
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
صحفي مكتب بني ملال : عبد العزيز هنو
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
الرشوة في المغرب: واقع يومي

الدار البيضاء في : 06/01/2013

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه

تشبه الرشوة في المغرب وحشا خرافيا يزداد ضخامة كلما كثرت المحاولات من أجل قتله أو تحجيمه.

 

ومنذ الاستقلال قبل أزيد من 40 عاما، استهلك المغرب الكثير من الوقت في محاربة الرشوة في الوقت الذي ازدادت فيه ضخامة وتوحشا.

 

وأصبحت الرشوة في المغرب واقعا يوميا في كل الإدارات العمومية والخاصة، كما أصبحت واقعا متعارفا عليه في الصفقات الكبرى.

 

ولا يعترف المسؤولون الحكوميون المغاربة بوجود الرشوة فقط بل إنهم يفرقون بينهاويتحدثون عن الرشوة الصغرى والرشوة المتوسطة .

 

وفي الأيام القليلة الماضية تحدث وزراء مغاربة عن تفاؤل بخصوص تقدم ملموس في تحجيم الرشوة الكبرى، التي تعني العمولات الكبيرة التي يحصل عليها أشخاص نافذون أو تأخذ أشكال كثيرة أخرى لا يمكن في كثير من الأحيان ضبطها.

 

والرشوة في المغرب واقع متعارف عليه منذ أمد طويل، وربما تضحك ملء شدقيها من كل هذه الإجراءات العبثية من أجل محاربتها، ما دامت أنها راسخة القدم في البلاد، وتعتبر نفسها من السكان الأصليين للمغرب، وربما أقدم مهنة في البلاد.

 

 وتتحدث مصادر تاريخية عن أن الرشوة في المغرب كانت تكتسب طابعا قريبا من الشرعية ففي القرون الماضية كان المسؤولون المغاربة يصلون إلى مناصبهم عن طريق دفع الرشوة للمسؤولين الأعلى منهم مركزا.

 

 وحين يتولون المسؤولية فإن أول ما يبدأون به هو ابتزاز الناس العاديين، لكي يسترجعوا من خلالهم المبالغ التي دفعوها لحصولهم على المنصب وعادة ما يفعل هؤلاء ذلك بكثير من السرعة قبل أن يأتي أشخاص آخرون ويزيحوهم عن مناصبهم بعد أن يدفعوا مبالغ أعلى لمن يعينون ويعزلون.

 

 وهكذا حدث في البلاد ما يشبه التطبيع التاريخي بين المواطن العادي والرشوة ومما زاد في استفحال هذه الظاهرة ارتفاع نسبة الأمية وخوف المواطن العادي من المسؤولين لأسباب كثيرة وخلال الأسابيع القليلة الماضية عاش المغاربة واحدة من الأمثلة العبثية والفاضحة للرشوة في البلاد.

 

فقد انفجرت فضيحة مدوية عن موظفين لهم علاقة بمشروع ميناء طنجة المتوسطي بشمال البلاد، كانوا يبتزون السكان المحليين في المنطقة من أجل أن يتخلوا عن أراضيهم لفائدة المصلحة العامة مقابل تعويضات زهيدة حتى تقام عليها منشآت تابعة للميناءويطلبون منهم عمولات، أي رشوة بصريح العبارة، إذا أرادوا أن يكون تعويضهم أعلى وكشفت نائبة برلمانية مغربية أن المرتشين أعادوا ميتا من قبره وجعلوه يوقع على وثيقة تنازل عن الأرض لفائدة المصلحة العامة. بينما توالت تصريحات وزارة العدل المتفائلة بقرب القضاء على الرشوة الكبرى، في انتظار القضاء على الرشوة الصغرى.

 

وهناك العشرات، بل المئات، من الأمثلة اليومية في المغرب عن هذه الظاهرة التي تتغذى على مختلف صنوف الفساد وغياب قرارات زجرية حقيقية، مما يجعل قريحة الإبداع تزدهر في اكتشاف وسائل ارتشاء جديدة كل يوم.

 

وفي الشهور الماضية اشتكى كثير من موظفي القطاع العمومي في البلاد من أنهم اضطروا إلى تقديم رشاوى وصلت مبالغ كبيرة مقابل الموافقة على المغادرة الطوعية لوظائفهم.

 

 

غير أن الرشوة في المغرب كائن بلا ملامح وابتداء من الرشاوى اليومية الصغيرة سواء داخل الإدارات أو في الطرقات، فإن هناك الرشاوى الكبرى التي تصل إلى ملايين وأغلبها تمر مباشرة إلى الحسابات البنكية للمرتشين في مصارف خارج البلاد، في الوقت الذي تقول وزارة العدل إنها في طريق القضاء عليها.

 

وباستثناء محاكمات قليلة وسريعة لمسؤولين يعدون على أصابع اليد الواحدة أشهرها تلك المحاكمة التي جرت بداية عقد السبعينات من القرن الماضي لوزراء ومسؤولين فإن المغرب لم يعرف محاكمات حقيقية لمرتشين وفي كثير من الأحيان تكون عقوبتهم هي تنقيلهم من منصب إلى آخر يكون أفضل أحيانا لكي يتم طي الملف وهذا الإجراء واحد مما أصبح يعرف بـالخصوصية المغربية.



بقلم :

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

كازاتيفي

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً