نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

ملحوضة. هذا هو فريق العمل لموقع كازابريس وكل من يتوفر على بطاقة خارج هذا الفريق لسنا مسؤولين عنه وليست له اي علاقة بالموقع :
للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
صحفي مكتب بني ملال : عبد العزيز هنو
casapress@gmail.com
صحفي : عبد اللطيف اعسيلة
casapress@gmail.com
صحفي : إدريس غزواني
Casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
المخابرات المدنية المغربية DST بين عهدي الحسن الثاني ومحمد السادس

الدار البيضاء في : 17/01/2013

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه

طيلة 25 سنة من عمر المخابرات المدنية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، تولى ثلاثة مدراء الإشراف على الجهاز الحساس، لكن منذ وصول الملك محمد السادس إلى العرش سنة 1999 إلى غاية 2012 تولى ثلاث مدراء مهمة الإشراف على الجهاز. ووفق الأعراف المعمول بها في هذا المجال، تبرز كثرة التغيير عن خلل في الرؤية الأمنية للبلاد أو أ، البلاد تعيش انتقالا سياسيا، فالدول الديمقراطية عادة ما تفضل ضرورة استمرار مدير للمخابرات لمدة طويلة على الأقل عشر سنوات.
 
الجنرال العنيكري وعسكرة المخابرات المدنية
 
ما يصطلح عليه "العهد الجديد" مع مجيئ الملك محمد السادس  كان يعتبر أن التغيير يجب أن يشمل تفكيك إرث الوزير الراحل إدريس البصري بحكم أنه مهندس البانوراما السياسية والأمنية في البلاد تحت إشراف الحسن الثاني. وهذا هو السبب الرئيسي وراء تغيير مدير المخابرات بن إبراهيم بالجنرال حميدو العنيكري، غير أن الأخير لم يكن يحمل معه تطورا  كبيرا بقدر ما أنه يعتبر وبامتياز من المدرسة الأمنية القديمة وإعادة عسكرة الجهاز الذي عمل الحسن الثاني على إضفاء صبغة مدنية عليه عندما فكر في إنشاءه.
 
المخابرات المدنية في عهد هذا الجنرال فقدت جزءا من هويتها وأصبحت  ذات طابع عسكري ولكنها ستشهد تغييرات ذات وقع حقيقي في المجتمع ووسط الجهاز. من الناحية العملية، قام العنيكري بمحاولة جعل الجهاز يتماشى والتغيرات الوطنية والدولية، فكان يستقدم بعض خبراء الأمن وأساتذة جامعيين من جامعات غربية ليلقوا محاضرات لأعضاء الجهاز، كما أوصى موظفيه بفتح علاقات بالحقل الجمعوي والصحافي وبدوره قام باستقبال عدد من الصحفيين. وفي الوقت نفسه، قام بتجهيز المخابرات بتقنيات متطورة ورفع من التعويضات وكان يؤمن أن الرفع من التعويض سيجعل الموظفين يبتعدون عن الفساد واستغلال مناصبهم.
 
لكن يبدو أن الجنرال العنيكري كان يؤمن بتقنيات الغرب في الاستخبارات وليس بثقافة الاستخبارات الغربية وخاصة في مجال التحليل والتقييم المعلوماتي وفي مجال احترام حقوق الانسان وفي مجال إرساء الاستقرار. وأخطاء مرحلة العنيكري كثيرة للغاية وتكلف المغرب غاليا وإن كان البعض إما لا يرصدها أو يتجاهلها بحكم أن مجال تقييم عمل الاستخبارات مازال من الطابوهات.
 
في المقام الأول، التصريحات الغريبة التي أدلى لها الجنرال للصحافة الغربية مثل تصريحه (كمصدر غير محدد الهوية بطبيعة الحال) للمجلة الفرنسية نوفيل أوبسيرفاتور بأن الجيش قد يتدخل لمواجهة الاسلاميين وحماية الملك، ثم تصريحاته للصحافة الاسبانية بأن المغرب يفضل التسامح مع الهجرة السرية بدل مراقبة الشواطئ لأنه كلما هاجر مواطن هذا يعني تراجع كلفة الدولة في المجال الاجتماعي. الخبر كانت قد نشرته جريدة الباييس ودفعت رئيس الحكومة الاسبانية وقتها خوسي ماريا أثنار إلى الضغط على المغرب في الاتحاد الأوروبي لحراسة شواطئه، وهذا كلف المغرب سياسيا الشيء الكثير.
 
في المقام الثاني، نهج سياسة التضييق ضد الأمير مولاي هشام بل ودفع مجلة تصدر في فرنسا لتخصص ربورتاجا مطولا تتهمه فيه الأمير بالرغبة في الوصول إلى العرش. ذلك الربورتاج شكل ضربة قوية ضد الملكية والملك أساسا وفتح باب النقد ضد الأمراء وضد الحياة الشخصية للحسن الثاني.
 
في المقام الثالث، تحويل المخابرات إلى فرع مرتبط بالمخابرات الأمريكية سي آي إيه. في هذا الصدد، قامت المخابرات المدنية باستنطاق بعض معتقلي غوتنتانامو والسماح لرحلات الطيران السرية باستعمال بعض المطارات المغربية، وذلك بشهادة تقرير صادر عن البرلمان الأوروبي وبعض المعتقلين من جنسيات عربية. كما أن المخابرات العسكرية تتحمل جزءا في هذه الرحلات.
 
ويبقى أكبر فشل للمخابرات المدنية في عهد العنيكري هو عجزها عن رصد التفجيرات الإرهابية 16 مايو 2003 وعجزها حتى الآن رغم اعتقال قرابة  ثمالنية  آلاف شخص من تقديم تفسير منطقي لهذه الأحداث بمعنى من هي الجهة المدبرة؟ وكيفية استقطاب العناصر المنفذة؟ ومن قام بتصنيع المتفجرات؟ التحقيق القضائي والأمني لم يقدم حتى الآن أجوبة شفافة وشافية.
 
حراري أو نائب العنيكري في الجهاز
 
بعد تفجيرات 11 مايو، جرى تغيير صوري في هيكلة الأمن، فقد تولى العنيكري منصب المدير العام للأمن الوطني واقترح على الملك محمد السادس تعيين أحمد حراري في منصب مدير المخابرات. هذا الأخير لم يكن يقدم على أي قرار بدون استشارة العنيكري وكأن تجربة جميل حسين والدليمي، إلا أن جميل كان يتجرأ ويتخذ إجراءات بدون عمل الدليمي أحيانا، الأمر الذي لم يكن يفعله حراري.
 
وخلف تعيين حراري استياءا كبيرا وسط المخابرات، لأن البعض كان يرى أنه  ليس جديرا بالمنصب وتنقصه التجربة في وقت يتوفر فيه الجهاز على أطر أحسن منه بكثير. وكان العنيكري هو الذي اختار حراري حتى لا يتولى أي مدير ذو شخصية قوية المنصب ويتحكم في الجهاز ولا يبقى تحت سيطرة الجنرال. ووفق المعطيات التي حصلت عليها أسبوعية الأيام، فتنصيب حراري يأتي ضمن طموحات العنيكري الذي كان يرغب في التحول إلى المسؤول الأول عن الأمن والاستخبارات، حيث وضع ضمن أهدافه السيطرة حتى على منصب مدير المخابرات العسكرية.
 
وترتب عن تعيين حراري عملية احتجاج صامتة، حيث غادر أكثر من 120 من موظفي المخابرات ومن ضمنهم بعض الأطر الكبرى الجهاز في إطار المغادرة الطوعية سنة 2005. كما أن بعض المصادر تفسر المغادرة بأن بعض الأطر كانوا يرفضون عملية معالجة ملف السلفية الجهادية بأساليب عسكرية محضة، إذ كانوا يرون أن نسبة الاعتقالات المرتفعة مبرر على الفشل وليس على النجاح.
 
وأكبر خطئ ارتكبه المخابرات المغربية في عهد الحراري تحت قيادة العنيكري هو معالجة ملف المهاجر المغربي في اسبانيا محمد الحداد. فالمخابرات اختطفت مهاجرا مغربيا في مارس 2004 من مدينة تطوان واحتفظت به طيلة 45 يوما اعتقادا منها بتورطه في التفجيرات الإرهابية 11 مارس في العاصمة مدريد، ورغم براءة هذا المهاجر  من كل الشبهات إلا أن المخابرات المغربية لم تخبر نظيرتها الإسبانية. عملية الاختطاف جعلت دوائر أمنية وإعلامية في اسبانيا تشك في دورا ما للمغرب في هذه التفجيرات وأن المغرب يرغب في تصفية أحد الأشخاص الذي إما كان على علم مسبق بهذه التفجيرات أو أنه ساهم فيها بطلب من المخابرات المغربية. وصدر كتاب اسمه "11 مارس، الانتقام" يؤكد هذه الرواية. وكشفت استطلاعات الرأي أن 40% من الاسبان يعتقدون في تورط المخابرات المغربية، وكل هذا ناتج عن تصرف غير محسوب من طرف الجهاز الذي كان يسيره حراري والعنيكري.
 
وكان من أسباب إقالة الحراري ارتكابه هو الهجوم الذي شنه على الوهابية في مؤتمر لمكافحة الإرهاب في العربية السعودية، والثاني هو وصول جنرال جزائري معروف الى الدار البيضاء دون علم المخابرات، فغضب الملك وأقاله مباشرة بعد هذا الحادث الثاني.
 
الحموشي وتحويل المخابرات إلى جهاز لمكافحة الارهاب
 
يوم 14 ديسمبر 2005، تم إعفاء حراري من منصب المدير العام للمخابرات المدنية، وتعيين عبد اللطيف الحموشي مكانه. وجاءت الإقالة ضمن تقليص دور الجنرال العنيكري في الجهاز الأمني للبلاد بعد اكتشاف فضيحة عبد العزيز إيزو المدير الأمني للقصور الملكية، إذ لم يستوعب الملك كيف أن العنيكري لم يكن يتوفر عل ملف هذا العميد الاقليمي للأمن.
 
عبد اللطيف الحموشي، منغلق عل نفسه، ويكاد لا يجتمع بأي شخص من خارج الجهاز أو المسؤولين السياسيين في البلاد. وتبقى المعلومات المتوفرة عنه أنه مختص في ملف السلفية الجهادية ولكن لم يكن له في البدء تكوينا سياسيا متينا لمعرفة الوضع السياسي العام في البلاد. ولم يخفي بعض العارفين بهذا الجهاز أن الحموشي كان الأجدر أن يتولى تسيير شعبة مكافحة الإرهاب في المخابرات أكثر بكثير من مسؤولية جهاز يتطلب رؤية سياسية شاملة لواقع البلاد في الحاضر والمدى المتوسط والبعيد خاصة في ظل التطورات الجارية. رؤيته الأمنية التي تتغلب على رؤيته السياسية هي التي جعلت هذا الجهاز محط انتقادات قوية من طرف الجمعيات الحقوقية ووصل الأمر الى تنظيم تظاهرة من طرف حركة 20 فبراير خلال مايو من السنة الماضية تجاه مقر المخابرات في تمارة وتشكيل لجنة برلمانية (شكلية طالما لم يسمح للحقوقيين بالانتماء إليها.



بقلم :

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً