نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

ملحوضة. هذا هو فريق العمل لموقع كازابريس وكل من يتوفر على بطاقة خارج هذا الفريق لسنا مسؤولين عنه وليست له اي علاقة بالموقع :
للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
صحفي مكتب بني ملال : عبد العزيز هنو
casapress@gmail.com
صحفي : عبد اللطيف اعسيلة
casapress@gmail.com
صحفي : إدريس غزواني
Casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
إلى أين يسير المغرب؟

الدار البيضاء في : 19/01/2013

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه

«لا تأتي الثورات عادة نتيجة لغياب الإصلاحات، بل نتيجة لإحباط أمال الجماهير في الإصلاحات التي وعد النظام القيام بها.»

 

  عندما توفي الملك الحسن الثاني نهاية القرن الماضي، تركزت جميع التطلعات إلى إجراء تغيير في شخص ابنه محمد السادس. ولقد باشر هذا الأخير الملقب "بملك الفقراء" برنامجا للإصلاحات، وبدأ يظهر وكأنه مستعد لإنزال الهزيمة بالعناصر المحافظة في الدولة، والقطع مع ميراث أبيه.

   في هذا السياق سمح للمنفيين السياسيين، من أمثال ابرهام السرفاتي وأسرة بن بركة بالعودة إلى الوطن، وأسس لجنة لتعويض عائلات النشطاء السياسيين الذين اختفوا طيلة سنوات القمع أثناء حكم أبيه، وأقيل وزير الداخلية المكروه إدريس البصري، بل عمل الملك الشاب أيضا على زيارة منطقة الريف التي ظلت دائما مهمشة من طرف أبيه.

   لقد ارتفعت شعبية هذا الملك الشاب والحداثي على ما يبدو، والذي صرح بأنه سوف يطور بلده وسيفرض سيادة القانون ويقود بلده بنجاح إلى القرن 21، فارتفعت الآمال عاليا، عاليا جدا لدى الشعب الكادح، لدى الجماهير المسحوقة والأمية في المدن والقرى. هنا يجب أن لا ننسى أن ثلاثة أرباع المغاربة لم يعرفوا في حياتهم سوى ملك واحد طيلة 35 سنة!

   إن نجاح الانتقال إلى نظام ديمقراطي شاب صار يبدو ممكن. وبدأ المثقفون يحلمون بانتقال على الطريقة الإسبانية مشابه لذلك الذي حدث بعد انتهاء ديكتاتورية فرانكو، لكن محمد السادس عمل بالرغم من كل شيء على الإسراع برسم حدود الإصلاحات الممكنة. فخلال خطابه الثاني للأمة سنة 1999 أكد انه سوف يستمر في ممارسة سلطاته الدستورية، أي نفس السلطات التي كانت عند أبيه. انه لم يدع أي مجال للبس فيما يتعلق بهذه المسألة.

   

   ما هي طبيعة النظام الذي ورثه محمد السادس؟.

 

إن نظام المغرب يهوى أن يوصف بكونه نظام ملكية دستورية، لكن سوف يكون من الأصح بدل الحديث عن ملك دستوري، الحديث عن دستور ملكي. انه نظام تتركز فيه جميع السلطات بقوة في يد الملك والمستشارين وموظفي القصر الملكي معا إلى جانب الاوليغارشية السياسية والاقتصادية المرتبطة بعلاقات عائلية مع الأسرة العلوية الحاكمة. أما دور الحكومة فهو هامشي من الناحية السياسية.

  إن جميع القرارات الهامة يتخذها الملك، كما انه يحتفظ أيضا بسيطرة مباشرة على ما يسمى بوزارات السيادة أي الدفاع والعدل والشؤون الدينية وطبعا الداخلية. بصراحة انه يشبه نظام ديكتاتورية عسكرية وبوليسية برداء ملكي.

   في المغرب هناك اسم خاص يطلق على هذا النظام: انه المخزن. ويعني لغة المكان الذي تخزن فيه السلع. وباستعمال المجاز صار يطلق على بيت المال رمز قوة الخلفاء في الماضي، أي هؤلاء الحكام القروسطيين الذين أجبروا بالقوة مختلف القبائل على أداء الضرائب. ولقد صار هدا النظام أكثر تطورا في ظل الاستعمار، وبعد استقلال 1956 استمرت في البقاء أهم مميزات المخزن وصارت أكثر تكيفا جزئيا بفضل المساعدة التي تلقاها من طرف جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد. لقد ظل الشكل الخارجي للدولة وكذلك عاداتها إقطاعية إلى حد بعيد ومؤسسة على الخضوع العبودي والتبعية اللامشروطة للملك. لكن دعونا لا نترك أي مجال للشك هنا، فهذه الدولة موجهة للدفاع المستميت عن المصالح الرأسمالية للقصر(يحتكر الملك 60% من أسهم بورصة الدار البيضاء) ولامتيازات البرجوازية المحلية ومصالحها الاستعمارية في المنطقة (استعمار الصحراء الغربية، الدعم العسكري للنظام المتعفن في موريطانيا في صراعه ضد حركات القوميين والإسلاميين، العلاقات الجيدة مع إسرائيل).

   قد يسارع البعض إلى الاعتراض قائلا: لكن المغرب يمتلك برلمانا بل أيضا غرفة ثانية (مجلس المستشارين)!. ليس هنالك أي تناقض بين كون النظام القائم في المغرب نظاما ملكيا دكتاتوريا، وبين وجود البرلمان ومجلس المستشارين بل وحتى وجود الانتخابات. فالنظام الدكتاتوري ولكي نكون أكثر دقة نقول: النظام البونابارتي البرجوازي، قادر على التعايش مع النظام البرلماني.

   ألم يكن الحال هكذا في ظل حكم سوهارتو في اندونيسيا، بل وحتى بينوشي في الشيلي؟ فالبرلمانات وكذلك ما يسمى بالتعددية الحزبية هي عناصر قادرة على التقوية وليس على إضعاف الحكم الملكي الممركز. إنها جزء من لعبة التوازنات التي يقوم بها الملك بين مختلف القوى داخل وخارج جهاز الدولة. إن المخزن وعبر ادعائه بأنه ممثل الأمة إنما يهدف إلى وضع نفسه فوق المجتمع، ويخدم مصالحه الخاصة. ليس هناك من نظام قادر، بغض النظر عن قوته وطبيعته الديكتاتورية، على الاستمرار عبر استخدام السيف فقط، إذ سرعان ما سوف يتعب، لذا فإنه يحتاج بشكل منتظم لإيجاد بعض نقاط الارتكاز الجديدة داخل المجتمع ليتمكن من إطالة احتمالات حياته

 

 

يتبع 



بقلم :

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً