نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
المدير الإداري : إدريس غزواني
casapress@gmail.com
مستشار قانوني : حميد قيبع
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
الإفطار في رمضان بين الحرية و الخطيئة

الدار البيضاء في : 25/06/2014

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه

أيـــــوب الــــــــراغ

 

كعادة كل سنة، تبزع حركات لا دينية من رحم المجتمع المغربي مطالبة حقها في الإفطار و '' علنا" في شهر رمضان.. إلى أن وصل بها المطاف إلى المطالبة بسحب '' فطرية'' انتماء المواطن المغربي إلى الديانة الإسلامية عند ولادته.

 

حركات قوبلت باستهجان شديد، و لعل النبرة المهيمنة على هذه النقاشات هي نبرة عدائية و إقصائية.. لذلك، قررنا مقاربة الموضوع من زاوية موضوعية تعطي كل ذي حق حقه، لعلنا نفلح في إيجاد توازن مرضي لكلا الطرفين.

 

فليس منا من يطالب بفرض الصيام على الأفراد كأفراد.. و إنما الفرض جاء في القانون باعتبار الدين الإسلامي مرجعية من بين المرجعيات الثقافية للمغرب، و باعتبار السواد الأعظم من الشعب المغربي يدين بهذه الديانة.. و لكون الإجبار من منظور عملي و إنساني غير ممكن.

لذلك نضم صوتنا إلى صوت هذه الحركات في حقها في الإفطار كما تشاء، لكن السؤال الذين يؤرقنا، هو ما مدى أهمية الإلحاح على الإفطار العلني في شهر رمضان؟ و ما مدى تأثير هذا الأمر في حال تم إحقاقه على الإستقرار الإجتماعي للبلد؟ و ما مدى تأثير عدم نص هذا القانون على اللا متدينين؟

 

أسئلة تسلتزم أجوبة، لنخضعها لسلم الأولويات في المجتمع و من تم نخرج بشيء ما عملي.. فالمعلوم أن هاته الفئة من المجتمع لها الحق في الإفطار، لكن لما الإشهار بذلك؟ فنحن نعتقد أن هذا الأمر من شأنه أن يخدش الوجدان الجمعي ـ و قد خدش ـ لعامة الشعب المغربي، أو على الأقل غالبيته.. و هذا الخدش أو الإستفزاز قد يولد حالة نفور قد تهدد السلمين الإجتماعي و الروحي.

 

و لا شك أيضا أن عدم إنتمائهم للدين الإسلامي لا يجعلهم أبدا مواطنين من الدرجة الثانية، فالدين لله و الوطن للجميع.. و هم جزء مهم لا يتجزأ من التركيبة '' الثقافية '' للمجتمع المغربي.. لماذا؟ لأن المرجعية الثقافية لأي بلد لا تنحصر في معتقده.. فالبلد وجد قبل وجود الدين، لذلك يبقى الدين مكونا من بين المكونات الثقافية للمجتمع، و ليس مرجعا وحيدا للثقافة، و هذا هو الخلط الذي انزلق إليه كثير من الناس..

 

فأن تكون مسلما لا يعني أن تكون عربيا، لأن الإسلام يمثل جزءا من الثقافة العربية و ليس كل الثقافة العربية.. و أن تكون عربيا لا يعني أن تكون مسلما.. لأن العروبة تمثل جزءا من الثقافة الإسلامية و ليس كل الثقافة الإسلامية.. و هذا التدافع من شأنه تحقيق توازن رفيع يحفظ مبدأ التعايش.

 

و  نحن نعتقد أنه في ظل غلبة مناخ التطرف في المحيط الدولي، و تكاثر عمليات العنف على الهويات و الإنتماءات الأيديولوجية، قد يوفر أرضية خصبة لترعرع هذا الجنين الخطر على المجتمع، المتمثل في النزاع بين المتدينين و اللا المتدينين.. لذلك نخاطب عقل كلا الطرفين إلى تطبيق '' فلسفة الزن'' التي جاء به معلم الصين '' كونفشيوس '' و التي تنادي إلى الإرتقاء عاليا.. الإرتقاء فوق كل الإتجاهات و فوق كل الخلافات حتى يسهل حلها.. فليمارس المتدين حقه في التدين، و ليمارس اللاديني حقه في اللاتدين، دون إقصاء و تجريح..

 

و لا يسعنا في هذا الصدد إلا أن نبارك لكل المغاربة و المسلمين كافة، حلول شهر رمضان الكريم، مع متمنياتنا بمزيد من السلم، و مزيد من التعايش، و كثير من الإزدهار..



بقلم : كازا بريس كازا بريس

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً