نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
المدير الإداري : إدريس غزواني
casapress@gmail.com
مدير التواصل : القاسمي عبد الرحيم
casapress@gmail.com
مستشار قانوني : حميد قيبع
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
"داعش".. ظاهرةٌ محدودة ! السعودية و الاردن الأكثر رعبا من "داعش"

الدار البيضاء في : 12/07/2014

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه

انس المعتصم بالله

 

1 - "داعش".. ظاهرةٌ محدودة !

 

هناك مخاوف مشروعة الآن على المستويين الأمني والسياسي من ظاهرة "داعش"، التي خرجت من وحل جماعات التطرف  في سوريا لتمتدّ إلى العراق وتهدّد مصير كيانه ومعظم دول المنطقة. لكن عنصر التهديد هنا ليس نابعاً من القوة الذاتية فقط لهذه الجماعة المتطرفة و المسلحة، بل أيضاً من الخلط الذي يحصل حالياً بينها وبين قوى سياسية محلّية معارضة في كلٍّ من سوريا والعراق. فلو لم تكن هناك أزمات سياسية داخلية لما وجدت "داعش" بيئةً مناسبة لها للتحرّك ولضمّ عددٍ من المناصرين لها. فالمشكلة الآن هي لدى من يواجه ظاهرة "داعش" كجماعة متطرفة ارهابية ويرفض معالجة أسباب انتشارها في بعض المناطق، وهي أيضاً مشكلة لدى من يراهنون على "داعش" لتوظيف أعمالها لصالح أجندات محلية أو إقليمية خاصة، بينما هم لاحقاً ضحايا لهذه الأعمال وسيحترقون أيضاً بنيرانها.

 

تساؤلات عديدة ما زالت بلا إجاباتٍ واضحة تتعلّق بنشأة جماعة "داعش" وبمَن أوجدها ودعمها فعلاً، ولصالح أي جهة أو لخدمة أي هدف!. لكن حين تتبرأ قيادة تنظيم "القاعدة" من "داعش" وممارساتها فهذا بحدّ ذاته يوضح مستوى أعمال الإرهاب والإجرام التي تمارسها "داعش". ومن هذه التساؤلات مثلاً: لِمَ كانت التسمية: تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" بما يعنيه ذلك من امتداد لدول سوريا ولبنان والأردن وفلسطين، وهي الدول المعروفة تاريخياً باسم "بلاد الشام"، وعدم ذكر تركيا أو الجزيرة العربية أو دول إسلامية وعربية أخرى، طالما أنّ الهدف هو إقامة "خلافة إسلامية"؟! أليس ملفتاً للانتباه أنّ العراق ودول "بلاد الشام" هي التي تقوم على تنوع طائفي ومذهبي وإثني أكثر من أيِّ بقعةٍ عربية أو إسلامية أخرى في العالم؟! ثمّ أليست هذه الدول هي المجاورة ل"دولة إسرائيل" التي تسعى حكومتها الراهنة جاهدةً لاعتراف فلسطيني وعربي ودولي بها ك"دولة يهودية"؟! ثمّ أيضاً، أليست هناك مصلحة إسرائيلية كبيرة بتفتيت منطقة المشرق العربي أولاً إلى دويلات طائفية وإثنية فتكون إسرائيل "الدولة الدينية اليهودية" هي الأقوى والسائدة على كل ماعداها بالمنطقة؟!. وأيُّ مصيرٍ سيكون للقدس وللشعب الفلسطيني ولمطلب دولته المستقلّة ولقضية ملايين اللاجئين الفلسطينيين في حال نشوب الحروب الأهلية العربية والإسلامية ونشوء "الدويلات" الدينية والإثنية؟!.

 

أليس كافياً لمن يتشكّكون بالخلفية الإسرائيلية لهذه الجماعات الإرهابية، التي تنشط بأسماء عربية وإسلامية، أن يراجعوا ما نُشر في السنوات الأخيرة عن حجم عملاء إسرائيل من العرب والمسلمين الذين تمّ كشفهم في أكثر من مكان؟! أليس كافياً أيضاً مراجعة دور إسرائيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وكذلك العلاقات التي نسجتها منذ عقود مع جماعات في العراق، وهي تفعل ذلك الآن مع قوى معارضة في سوريا؟!.

 

فمن المهمّ التوقّف عند ما حدث ويحدث في المنطقة العربية وخارجها من أعمال عنف مسلّح تحت مظلّة دينية وشعارات إسلامية، وما هو يتحقّق من مصلحة إسرائيلية كانت أولاً، في مطلع عقد التسعينات، بإثارة موضوع "الخطر الإسلامي" القادم من الشرق كعدوٍّ جديد للغرب بعد اندثار الحقبة الشيوعية، وفي إضفاء صفة الإرهاب على العرب والمسلمين، ثمّ فيما نجده الآن من انقسامٍ حاد في المجتمعات العربية وصراعاتٍ أهلية ذات لون طائفي ومذهبي وإثني. فلم تكن بصدفةٍ سياسية أن يتزامن تصنيف العرب والمسلمين في العالم كلّه - وليس بالغرب وحده - بالإرهابيين، طبقاً للتعبئة الإسرائيلية التي جرت في التسعينات، مع خروج أبواق التعبئة الطائفية والمذهبية والعرقية في كلّ البلاد العربية، ففي كلّ بلد عربي، بل في كلّ مدينة عربية، هناك (مسجد ضِرار) يريد القيّمون عليه إبقاءه لكن مع هدم وتقسيم كلّ ما حوله!!.

 

ذلك كلّه يحصل في غياب المفاهيم الصحيحة للمقاصد الدينية ولاختلاف الاجتهادات في الإسلام، حيث أصبح سهلاً استخدام الدين لتبرير العنف المسلّح ضدَّ الأبرياء والمدنيين، وأيضاً لإشعال الفتن المذهبية والطائفية. وسوء كلا الأمرين يكمّل بعضه بعضاً، لكن هل يجوز إلقاء المسؤوليّة فقط على "الآخر" الأجنبي أو الإسرائيلي فيما حدث ويحدث في بلاد العرب من فتن وصراعات طائفيّة؟! أليس ذلك تسليماً بأنّ العرب جثّة هامدة يسهل تمزيقها إرباً دون أي حراك أو مقاومة؟ إنّ إعفاء النّفس العربيّة من المسؤوليّة هو مغالطة كبيرة تساهم في خدمة الطّامعين بهذه الأمّة والعاملين على شرذمتها، فعدم الاعتراف بالمسؤوليّة العربيّة المباشرة فيه تثبيت لعناصر الخلل والضّعف وللمفاهيم الّتي تغذّي الصّراعات والانقسامات. إنّ غياب الولاء الوطني الصّحيح في معظم البلاد العربيّة مردّه ضعف مفهوم الانتماء للوطن وسيادة الانتماءات الفئويّة القائمة على الطّائفيّة والقبليّة والعشائريّة. ويحصل الضّعف عادةً في الولاء الوطني حينما لا تمارس "المواطنة" السليمة وعندما تنعدم المساواة بين المواطنين في الحقوق السّياسية والاجتماعيّة. أيضاً، إنّ غياب الفهم الصّحيح للدّين والفقه المذهبي وللعلاقة مع الآخر أيّاً كان، هو البيئة المناسبة لأي صراع طائفي أو إثني يُحوّل ما هو إيجابي قائم على الاختلاف والتنوّع والتّعدّد إلى عنف دموي يُناقض جوهر الرّسالات السّماويّة والحكمة من خلق البشر شعوباً وقبائل مختلفة!

 

لقد حقق "نفخ" تنظيم "القاعدة" أهدافه بعد أحداث أيلول/سبتمبر 2001، وشهدنا حروباً ومتغيّراتٍ سياسية وأمنية في أمكنة واتجاهات مختلفة، وكان الحديث عن "القاعدة" وكأنّها شبحٌ جبار يظهر ويتحرّك في أرجاء العالم كلّه من أجل تبرير الحروب والمتغيّرات. الآن، يتكرّر المشهد نفسه مع تنظيم "داعش"، ولا نعلم بعد أين وكيف سيتمّ توظيف توأم "القاعدة"، لكن الممكن إدراكه هو أنّ هذه الظاهرة مصيرها الاضمحلال، فهي حركة هدم في الحاضر، لا من أجل بناء مستقبل أفضل، وهي بفكرها وممارساتها ستجعل مناصريها قبل خصومها أول من يواجهها ويحاربها، وهي قد تخدم الآن مشاريع جهاتٍ متعدّدة، لكن سيتّضح عاجلاً أم آجلاً خدمتها للمشروع الإسرائيلي فقط الذي لا يرحم أحداً غيره.

 

حبّذا لو تكون هناك مراجعات عربية ودولية لتجارب معاصرة في العقود الثلاثة الماضية كان البعض فيها يراهن على استخدام أطراف ضدّ أطرافٍ أخرى، فإذا بمن جرى دعمه يتحوّل إلى عدوٍّ لدود. ألم تكن تلك محصّلة تجربة "العرب الأفغان"، خلال الحرب على الشيوعية في أفغانستان، حيث كانت نواة "القاعدة" تولَد هناك؟! ثمّ ألم يكن ذلك درس دعم نظام صدام حسين في حربه على إيران حيث انقضّ على الكويت فور انتهاء الحرب وهددّ السعودية والإمارات العربية؟! وهو درسٌ يتعلّمه الآن أيضاً مَن راهن مِن المعارضة السورية على جماعات "النصرة" و"داعش" ورفضوا التوصيف الأميركي المبكر لهذه الجماعات بأنّها مجموعات إرهابية، فإذا بهم يدفعون الثمن غالياً نتيجة هذه المراهنة الخاطئة.

 

إنّ تنظيم "داعش" مصيره الانحسار والضمور مهما ازداد مؤخّراً قوّةً في العدد والمال والعتاد، فهو كمثل أساليبه الانتحارية يحمل متفجّراتٍ تطيح به وبمن حوله. لكن يبقى السؤال من هم الضحايا المحتمل حدوثهم لحظة وقوع التفجير! هل هي جماعات بشرية محدودة فقط أم أوطان وشعوب ومصالح دول؟!. الإجابة هي عند عموم العراقيين والسوريين وكل شعوب المنطقة بأن ترفض هذه الشعوب نحر أوطانها وأنفسها معاً لصالح غايات لا تمتّ بصلة إلى حقوق فئات أو طوائف أو حتّى حكومات ومعارضات.

إنَّه "زمن إسرائيلي" ينتشر فيه وباء "الإسرائيليّات" وتقلّ فيه المضادات الحيويّة الفكريّة والسياسيّة، وتنتقل فيه العدوى سريعاً، ويُصاب به "بعض الأطبّاء" أحياناً فتجتمع العلّة في الطبيب والمريض معاً!! هذا "الوباء الإسرائيلي" لا يعرف حدوداً، كما هي دولة إسرائيل بلا حدود، وكما هم العاملون من أجلها في العالم كلّه. لكن المشكلة لم تكن ولن تكون في وجود "الوباء"، بل هي بانعدام الحصانة والمناعة، وفي انعدام الرّعاية الصحيّة الفكريّة والسياسية داخل الأوطان العربيّة وبلدان العالم الإسلامي، وفي الجهل المقيت بكيفيّة الوقاية والعلاج بل حتّى في رصد أعراض مرض الانقسامات الطائفية والمذهبية.. وسهولة انتشاره!.

 

2 - والسعودية الاردن الأكثر رعبا من الدولة الإسلامية "داعش

 

يقول الكاتب الصحفي الفلسطيني المقيم بابريطانيا عبد الباري عطوان في احدى مقالاته الاخيرة الصادرة في شهر يونيو الاخير ان المنطقة العربية بأسرها تعيش حالة طوارىء هذه الايام بسبب التمرد الذي يقوده تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام والخطر الذي يمكن ان يلحقه بالانظمة القائمة واستمرارها والحدود التي نشأت بناء على اتفاقات سايكس بيكو، فهذا تنظيم ليس عابرا للحدود فقط وانما مدمر لها ايضا.

 

فبعد الخطاب الذي القاه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز السبت واكد فيه ان المملكة ترفض "الارهاب" باشكاله وصوره كافة، وان بلاده ماضية في "مواجهة ومحاربة كل اشكال هذه الآفة التي تلبست بنصرة تعاليم الدين الاسلامي والاسلام منها براء"، ها هو العاهل الاردني يحذر بدوره من خطورة استمرار الازمة الحالية في العراق على المنطقة، داعيا الى عملية سياسية تشارك فيها جميع مكونات الشعب العراقي دون استثناء.

 

و يؤكد الكاتب الصحفي الفلسطيني المقيم بابريطانيا عبد الباري عطوان ان السعودية والاردن هما الاكثر قلقا ورعبا من ظاهرة "الدولة الاسلامية" هذه وتقدمها العسكري السريع، وحالة الاعجاب التي تحظى بها في اوساط بعض الشباب الاسلامي المحبط، فلم يكن من قبيل الصدفة ان يرأس العاهل السعودي اجتماعا لمجلس الامن الوطني السعودي، الذي لم يسمع به احد منذ سنوات فور عودته من اجازته السنوية في المغرب، وان يعلن حالة الطوارىء القصوى في صفوف قواته، وتعزيز من هو موجود منها على الحدود مع العراق والاردن للتصدي لهذا الخطر، ولم يكن من قبيل الصدفة ايضا ان تتخذ السلطات الاردنية الاجراءات نفسها بعد ان احتلت قوات الدولة الاسلامية "داعش" معبر طريبيل الحدودي.

 

خطورة ظاهرة "داعش" هذه لانها تنمو وتقوى بسرعة في اتجاهين، الاول على الارض حيث تتوسع بشكل محسوب داخل العراق، والثاني عملية التجنيد المكثفة التي تقوم بها هذه الايام في اوساط الشباب في مختلف انحاء العالم الاسلامي يساعدها في هذا الامر وجود حوالي ملياري دولار في خزائنها حصلت عليها من البنوك العراقية وتبرعات من انصارها في دول الخليج خاصة، وما اكثرهم هذه الايام.

 

ما يميز تنظيم الدولة الاسلامية عن باقي الجماعات الجهادية والسلفية الاخرى انه مفتوح لكل المسلمين دون اي استثناء، لأنه تنظيم عابر للحدود ولا يعترف بها اساسا ويعتبرها ظاهرة "وثنية"، وقال ابو محمد العدناني الناطف باسمه الاحد "فما بعد ازالة هذه الحدود، حدود الذل وكسر هذا الصنم، صنم الوثنية الا خلافة ان شاء الله تحقيقا لا تعليقا وعد الله".

 

تقرير امريكي اعده رجل الاستخبارات البريطاني السابق ريتشارد باريت لمركز "سوفان غروب" للدراسات الاستراتيجية في نيويورك اكد ان 12 الف جهادي اسلامي دخلوا الى الارض السورية عبر تركيا والاردن خلال السنوات الثلاث الماضية انضم معظمهم الى الدولة الاسلامية (داعش)، وهو عدد تجاوز عدد الذين وفدوا الى افغانستان خلال احتلالها من قبل القوات السوفيتية الذي استمر عشر سنوات، واوضح التقرير ان هؤلاء جاءوا من 81 دولة، من ضمنهم ثلاثة آلاف تونسي والعدد نفسه من السعودية، والفان من دول الاتحاد الاوروبي.

 

و يختتم الكاتب الصحفي الفلسطيني المقيم بابريطانيا عبد الباري عطوان حديثه حول الظاهرة الداعشية بقوله ان ما يرعب دول الجوارين السوري والعراقي من هذا التنظيم ليس فقط اعداد مقاتليه والتصفيات الدموية الوحشية المقصودة لاعدائه (اعدامات ميدانية لجنود عراقيين ومن تنظيمات اخرى)، وانما ايضا التكتيكات العسكرية المتقدمة التي يتبعها، والمستويات القتالية العالية لمنتسبيه، وعندما نقول مقصودة، فاننا نعني انه يستخدم هذه القسوة والدموية متعمدا لبث الرعب في نفوس خصومه وهي نظرية "الصدمة والرعب" المتبعة في بداية الدولة العباسية وتقدمها.

 

توقع الكثيرون في اوساط المؤسسة العسكرية العراقية الرسمية ان تواصل جحافل التنظيم زحفها الى بغداد بعد ان اصبحت على بعد 60 كيلومترا منها، واستعدوا لها جيدا، ولكنها فاجأت هؤلاء بالتوجه غربا نحو الحدود الاردنية والسورية واقتربت من الحدود السعودية في الجنوب الغربي واستولت على المعابر الحدودية، ويعود ذلك الى وجود ضباط كبار من الجيش العراقي السابق في صفوفها ويقودون معاركها كأعضاء فيها.

مواجهة هذا التحالف المتمرد من قبل الدولة المذعورة من نجاحاته، تسير في اتجاهين رئيسيين:

 

*الاول: التوصل الى عملية سياسية متكاملة في العراق تطيح بالسيد نوري المالكي رئيس الوزراء والمتهم بخلق هذه الظاهرة المتمردة وتعزيزها، وتشكيل وزارة جديدة غير طائفية ولا تتبع سياسات الاقصاء والتهميش، ولكن العملية السياسية تواجه صعوبات في الوسط الشيعي ملخصها كيفية استبدال السيد المالكي بشخصية تشكل نقيضه، وصعوبات اكبر في الوسط السني لايجاد شخصية تترأس البرلمان خلفا للسيد اسامة النجيفي وتكون محل توافق، واخرى لرئاسة الدولة خلفا للسيد جلال الطالباني المريض فالاكراد لم يتفقوا حتى الآن على مرشح توافقي لهذا المنصب.

 

*الثاني: الاستعانة بالقدرات الجوية الامريكية من طائرات بطيار او بدونه، واجواء العراق تزدحم حاليا بهذه الطائرات وكأن القوات الامريكية لم تنسحب من العراق مطلقا وعاد العراق تحت الاحتلال وبشروط امريكية اسوأ، وبمباركة ايرانية سعودية عراقية، وسبحان مجمع الاعداء على قلب امريكي واحد!

 

الخوف على الاردن هو الاكبر لان ظروفه الداخلية وتوسع قتاله على عدة جبهات (سورية والعراق)، وتراكم الديون عليه، وتفاقم الازمة الاقتصادية، وازدياد اتساع الفجوة بين الفقراء المعدمين والاثرياء، كلها عوامل تبرر هذا الخوف، فنسبة البطالة في اوساط الشباب تزيد عن 30 بالمئة، والتعاطف مع تنظيم الدولة الاسلامية يتزايد، ومدينة معان واعلام (داعش) التي تملآ اجواءها واستمرار تمردها، احد ابرز الادلة في هذا الصدد.

 

الاردن يواجه هذه "الظاهرة الداعشية"، حسب توصيفاته، بعدة طرق سياسية مثل استخدام بعض المرجعيات السلفية المعادية لها، اي للدولة الاسلامية، مثل الشيح ابو محمد المقدسي احد اساتذة ابو مصعب الزرقاوي اول من بذر بذورها (الدولة) في العراق، والشيخ اسامة شحادة مؤلف كتاب (المشكلة مع الشيعة) الذي يعادي التنظيم (داعش) ويعتبره اكثر خطرا على السنة من الخطر الايراني، فالشيخ المقدسي ومعه الشيخ عمر ابو عمر (ابو قتادة) (جرى تبرئته من قبل محكمة اردنية قبل ثلاثة ايام من التهم الموجهه اليه) انحازا الى جبهة "النصرة" ضد "الدولة الاسلامية" اثناء الخلاف الصدامي الدموي بينهما، وكانا خلف رسالة الدكتور ايمن الظواهري الذي طالب فيها الشيخ ابو بكر البغدادي بالقتال في العراق فقط وسحب منه تمثيل "القاعدة" بعد رفضه، ويحظى هؤلاء الدعاة حاليا باهتمام خاص من قبل الاعلام الرسمي والخاص للتعبير عن وجهة نظرهم المعادية لفكر وممارسات تنظيم الدولة في محاولة لابعاء الشباب عنها.

 

لا نعرف ما اذا كانت الاجراءات الامنية الاخيرة التي اتخذتها السلطات الاردنية ستكون فاعلة ومؤثرة ايضا في الحد من خطر تنظيم "الدولة الاسلامية" ووصوله الى الاردن، ومن بينها اشتراط حصول اي عراقي يريد القدوم الى البلاد على تأشيرة دخول مسبقة من السفارة الاردنية.

 

ما نعرفه ان "داعش" لا تحتاج الى "فيزا" لدخول الاردن وقبله سورية لانها بكل بساطة تحتل المعابر الحدودية وتدمرها، وترفض الاعتراف بوجودها اساسا!



بقلم : كازا بريس كازا بريس

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

كازاتيفي

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً