نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
المدير الإداري : إدريس غزواني
casapress@gmail.com
مستشار قانوني : حميد قيبع
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
أيها الرجال.. انتبهوا أن لزوجاتكم أجساد تنادي، فلبوا النداء

الدار البيضاء في : 04/01/2015

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه

حسناء إدوفقير

نفسها تتمنى لو تضع شفتيها على شفتيه

لا أستطيع أن أعبر عن فرحي يوم بلغني أنهما تزوجا كنت شاهدة على كل فصول قصتهما، لا أجد مثلها في الروايات ولا في الأفلام، يتوقف عقلي حين أستمع إليها عن تذكار قصة “قيس وليلة” ر”وميو” و”جولييت” وغيرهم، كانت تنتظر قدومي إلى ”تمازيرت” لتحدثني عنه و عن الإكراهات التي تقف أمامهما ليجتمعا في بيت وتحث سقف واحد، تحمر وجنتيها وتبتسم بخجل عندما تحكي كيف انفلتت من يديه حين عزم على تقبيلها وتعترف وهي تدفن وجهها بين كفيها خجلا وإحراجا عندما أحثها على ذلك أنها نفسها تتمنى لو تضع شفتيها على شفتيه ويطوقها بدراعيه…

كان أفضل لو لم نتزوج

مضت سنة بالتمام والكمال على زواجهما، في آخر زيارة لي لـ”تمازيرت” قابلتها وعلامات التوتر بادية على وجهها، لم يعد الفرح يفيض من عينيها الجميلتين ولا خصلات شعرها الحريري تتدلى على وجنيتها الموردتين … هنأتها بفرح شديد على زواجها وهي تتحدث إلي ببرود وبلا حماس كمن فقد الأمل، حينها أحسست أن في الأمر شيء يوحي إلى أنها ليست سعيدة في حياتها الزوجية، مع من كان قلبها لا يهوى غيره وليس من أمانيها أكبر من أن تكون في حضنه … ولئلا أحرجها وأعمق ألمها. حاولت بلطف أن استدرجها إلى حديث آخر بعيد عن الحب والزواج، لكنها تنظر إلي بشرود كأني خنت لها أمانة، لا أعرف كيف أتصرف لحظتها، وليس أمامي سوى أن وجهتها بصيغة مباشرة وسألتها كيف وجدت الحياة الزوجية يا صديقتي؟ أجابت بعد أن رفعت رأسها إلى السماء ودارت بعينيها في أرجاء المكان، عادي. وصمتت قليلا لتضيف كان أفضل لو لم نتزوج.

نقص كبير لا تغنيها أفرشة البيت الفاخرة

حاولت أن أدرك بنفسي ظروفها و بواعث ألمها قد يكون لا يهتم بها والأرجح أنه يعنفها، ممكن أيضا أن يقصر في الإنفاق عليها. لكن لا هذا  لا ذاك، فهو على حد قولها لم يسبق أن عنفها ولا أسمعها كلاما قاسيا كان لطيفا معها إلى أبعد حد، ولا تشتكي فقرا في كل مستلزمات العيش، لكن هناك نقص كبير لا تغنيها أفرشة البيت الفاخرة والهدوء الذي يخيم على حياتها عن تجاوزه.

لها جسد يضطرب رغبة في حضنه عاريا

 

لم يهتم لكونها إنسان في عمقه رغبات عاطفية ولجسدها غرائز تقتضي الإشباع، لا يوفر لها من أساليب التعامل ما يجعلها تشعر بإنجازات جسدها واسقاطه في هوة الغوية، ويحرضها لتهتم بجمالها كان يقتسم معها سريرا باردا لا تقي منه جمالية السرير والأفرشة برود لا تطرده موجات الصيف الساخنة. لا يهمس في أذنيها أنها مشتهاة وأن لها جسد يضطرب رغبة في حضنه عاريا، لا يمنح لشفتيها حياة بقبلة ولا لنهديها شموخا بلمسة، يدفعها في كل لحظة ممددة إلى جانبه كمومياء تتحرك ولا تشعر أن تنفر من جسدها أن تمقته وتكبت في عمقها رغباته، يقتل فيها الإحساس بالحب والجمال و تنتكس نفسيتها كلما اقترب الليل وتضايق من وجوده إلى جانبها.

مجرد آلة تتحرك في البيت

أحسست بمعاناتها كما قد تحس بها كل أنثى تعيش مثلها في حضن رجل جامد كصخرة ثقيلة لا تقوى قوامها الجميلة، وكل تضاريس جسدها المثيرة ولا نظراتها أن تزحزحها، فسألتها إن كان لا زالت تحبه؟ أجابت بعد ابتسامة ساخرة، يمكن أن اقول اني لا أكرهه، لكن انطفأت نيران الحب في قلبي أشعرني بالفشل وأني لست الأنثى التي تغريه ولا التي يمكن أن تفتنه أو تنسيه تعب النهار في لحظة ليلية، أشعرني أني مجرد خادمة استأجرها لتكنس البيت وتطبخ الطعام. اغتال في داخلي الأنثى وأعاد تكويني إلى مجرد آلة تتحرك في البيت حسب برنامج مضبوط بتفاصيل مملة.

“حشومة” المكبوتة

طأطأت رأسي ولا أعرف كيف أنصحها وماذا سأقترح عليها وطاف حول ذاكرتي كموجة رياح هوجاء ذكريات مررت منها فبكيت و بكت لبكائي لا لألمها، لأن المرأة تبكي متألمتا أو فرحتا متى بقيت أنثى، أما هي فقد استأصل برود رجل تشبع بثقافة “حشومة” المكبوتة، ونخر عمقه سرطان الإحساس المستبد بكونه رجل لا يضعف أمام الأنثى حتى في السرير.

 

 

 



بقلم :

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً