نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
المدير الإداري : إدريس غزواني
casapress@gmail.com
مستشار قانوني : حميد قيبع
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
مغربنا ؟

الدار البيضاء في : 21/10/2009

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه


بحسب ما تضمنه التقرير الصادر عن مكتب شؤون العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، فإن سمعة المغرب على مستوى الاتجار الجنسي بالأطفال، بعد سمعته السيئة على مستوى تنامي شبكات الاتجار بأعراض نسائه، صارت مثيرة للقلق، فأن ترد ضمن معطيات هذا التقرير عن المغرب، البلد المسلم المعروف برجالاته وتاريخه، أنه تحول إلى مصدر للاتجار الجنسي والعمل القسري بالأطفال في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، فهذا يثير أكثر من سؤال عن السياسات التي رفعتها الحكومة لمواجهة ظاهرة استغلال القاصرين وبخاصة خطة 'المغرب جدير بأطفاله'.

التقرير الصادم الذي يتضمن أرقاما مخيفة (50 ألف طفل يعملون كخدم في المنازل، و7000 من أطفال الشوارع في الدار البيضاء، و8000 في مدن أخرى) وينقل عن تقارير رسمية تلقاها البنك الدولي ، ومنظمة العمل الدولية ، واليونيسيف ، والتي تتحدث عن دعارة الأطفال في أكادير ومكناس وطنجة ومراكش وفاس والدار البيضاء، فضلا عن وجود حالات لاستغلال الأطفال في الصناعة البورنوغرافية، كل هذه المعطيات، إلى جانب الصورة التي نقلتها وسائل إعلامية سمعية بصرية لأشكال من الاستغلال الجنسي في مدن سياحية، تطرح سؤالا كبيرا يتعلق بالمسؤولية عن إنتاج هذه الظاهرة.

منذ سنة، رفعت الحكومة، في شخص وزارة التنمية الاجتماعية والتضامن والأسرة، خطة 'مغرب جدير بأطفاله'، لكن يبدو أن هذه التقارير الصادمة والتي ترسم صورة كارثية عن وضعية الأطفال في المغرب، تجلعنا نطرح السؤال عميقا حول مآلات هذه الخطة، والتطلعات التي رفعتها.

من غير تردد، وبدون عناء كبير في التفكير، يبدو أن العوامل تضافرت بين سياسات متساهلة لا تضع قضية حماية القاصرين ضمن أولوياتها، وبين جهات تستغل هذا الوضع المتراخي في المغرب، وتعمد إلى استغلال الأطفال، بمن فيهم أطفال الشوارع في الاتجار الجنسي والعمل القسري بدون أن تجد من يضرب على أيديها بيد من حديد.

يبدو أن وضعية التساهل هذه إن استمرت على ما هي عليه، ستجد هذه الجهات المحلية والدولية المجال الأرحب لتوسيع شبكاتها، وحينها لن يكون السؤال فقط هو من المسؤول عن الصورة الكارثية التي وصلت إليها وضعية الأطفال في المغرب، ولكن سيكون علينا أن نجيب عن تساؤل آخر أكثر قتامة، وهو من يبيع أطفال المغرب؟



بقلم : مراد البوح

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً