نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
مدير قسم التواصل : عبد الرحمان القاسمي
المدير الإداري : إدريس غزواني
casapress@gmail.com
مستشار قانوني : حميد قيبع
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
الوطن يحتاج إلى ثورة... ﻹصلاحه

الدار البيضاء في : 24-02-2017

 

منذ الإستقلال الجزئي الذي حصل عليه المغرب سنة 1960 وعودة السلطان محمد الخامس من منفاه إلى أرض الوطن وما أنجزته  الحركة الوطنية  وما تحقق حتى يومنا هذا، مايزيد عن نصف قرن ، لم نصل بعد إلى قناعة ورغبة حقيقة في الإصلاح الحقيقي للبلاد،  من خلال هيكلة المؤسسات وتجويدها ، إصلاح التعليم والنهوض به ، تكوين وتأهيل المجتمع وتوعيته ، الإشراك  الفعلي للمواطن  في تدبير قضاياها ، توسيع دائرة الحوار لوجود أرضية ملائمة لﻹستثمار الفعال ونمو الإقتصاد وعقلنته، خلق مجتمع نشيط وحيوي وقادر على محاربة التأثيرات الخارجية ، غياب الحس الوطني ونمو الأنا وتفاقم الإغتناء الفردي السريع وبروز ظاهرة الطبقية الشاسعة ، والأمية والريع والتشرد ، وظهور بعض الممارسات الشاذة وانهيار المجتمع أخلاقيا ، وارتفاع حجم الأحزاب السياسية التي لايميزها إلا الإسم وتناقض المواقف ، أرقام خيالية للجمعيات مع غياب الفعالية والمردوية ، كل ما ذكرناه سلفا يدفعنا اليوم إلى القيام بثورة فكرية نهضوية ﻹصلاح المجتمع يكون أساسها  مراجعة الذات والوقوف لتقديم الحصيلة في إطار النقذ الذاتي البناء ، خصوصا ونحن كمغاربة نردد دائما بأن بلادنا تسير في النمو

لعل أبرز مرحلة إصلاحية في تاريخ المغرب الحديث كانت تغير الدستور سنة 2011 ، استجابة للحراك الشعبي ومطالب " حركة 20 فبراير " ، اليوم وبعد 6 سنوات على الدستور الجديد وهيكلة عدد كبير من القطاعات وتفعيل عدة مجالس التي تهم شوؤن الوطن والمواطن نطرح السؤال : هل بالفعل المغرب قام بمحاربة ظواهر الفساد ، الرشوة ، الريع ؟ وهل حقق الأمن والإستقرار المجتمعي ؟ وهل تم تفعيل الدستور وفصل السلط وإنزال القوانين ؟ ما هو واقع الحال بخصوص قضايا الشباب ، التعليم ، الصحة ، الشغل ؟ وهل نجحنا بالفعل كمجتمع في طي صفحة  الماضي وبناء خارطة  المستقبل من خلال المصالحة مع ذواتنا ؟

إن أول إصلاح ينبغي أن نفكر فيه هو إصلاح الذات التي من خلالها يمكن أن نقوم بإصلاح المجتمع ، لأن من يشغل المناصب ويقوم بوضع استراتيجيات ومخططات العمل والبناء والتشييد وسن القوانين هم نحن ، اذا لم نصلح ذواتنا لا يمكن أن نصلح المجتمع، إن الفساد بمختلف توجهاته ومشاربه بما فيها الرشوة والريع والمحسوبية والزبونية كانت وستظل داخل مجتمعنا المغربي إذا لم نقم بالكشف عنها ومحاربتها داخليا كل حسب موقعه ، رغم التنازلات التي جاء بها دستور 2011 إلا أنه جاء مبهما وغير واضح ، ولم تقم الحكومة بتنزيل مقتضياته على أرض الواقع ولم يتم فهم التخصصات والمعنى الحقيقي لفصل السلط كل حسب موقعه وصلاحيته ، مما عرقل عمل بعض المؤسسات وظهور عجز واضح في تنزيل القوانين ، إن أي استقرار أمني داخل الوطن  ينبثق من نمط العيش وجودة الخدمات وتوسيع دائرة الحقوق وتوفير جزء كبير من حاجيات المواطن ، أنداك  سيتحقق الأمن والإستقرار الحقيقيين

قضايا الشباب من أهم مرتكزات الإنفتاح المجتمعي وهنا نربط علاقة الشباب بالمجتمع المدني من جهة ومجلس الشباب والمجتمع المدني من جهة أخرى، شكلت الجمعيات فرصة حقيقة للشباب في ابراز المواهب وتجويدها وصياغة مجالات اشتغالها ، لكن لﻷسف تمثيلية مجلس الشباب والمجتمع المدني غاب عنها ممثلو المجتمع المدني،  وهنا يطرح السؤال: أي دور للجمعيات إن لم تكن ممثلة داخل المجلس ؟ ، أما بالنسبة لمثلث ديلطا " التعليم ، الصحة ، الشغل " فهو الأساس لأي مجتمع يطمح في التغير والنمو والتطور وهو السكة الحقيقية لمسار التنمية

إننا كمجتمع لا زلنا لم نتخلص بعد من قيود التبعية سواء السياسية أو الإقتصادية ، بالإضافة إلى التبعية إلى صندوق النقد الدولي نتيجة الديون الخارجية القياسية ، زد على ذلك الشركات المتعددة الجنسيات التي تمص عروق المواطنين ، ضعف البنيات التحتية والمرافق وتقادم المؤسسات العمومية وغياب الشفافية والمصداقية والبرامج النموذجية لبعض الأحزاب السياسية ، ضعف المواطن وظهور اختلالات بنيوية داخل المجتمع " طبقة غنية حد الثراء الفاحش ، وطبقة فقيرة ومهمشة حد الإنفجار " ، غياب الوعي والحس بالمسؤولية والإخلال بالواجبات ، ختاما لا نحتاج لمن يتكلم كثيرا ويظهر بصورة الملاك النبيل والمصلح المثالي والأب الروحي ولكن نحتاج لمن يشتغل بروح وطنية وحس تنموي وهدف مجتمعي



بقلم : عزالدين بلبلاج

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه


ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

كازاتيفي

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً