نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
ملحوضة. هذا هو فريق العمل لموقع كازابريس وكل من يتوفر على بطاقة خارج هذا الفريق لسنا مسؤولين عنه وليست له اي علاقة بالموقع :
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
صحفي مكتب بني ملال : عبد العزيز هنو
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
تعليم بلا منطق

الدار البيضاء في : 11-06-2018

 
بوشعيب حمراوي
 

لم يعد للمنطق العلمي المفروض ترسيخه في أذهان وعقول كل التلاميذ، أي أثر في البرامج والمناهج المعتمدة بكل الأسلاك التعليمية. بعد أن أصبح مجرد درس من بين مجموعة دروس غامضة، يدرس في ثمان ساعات لتلاميذ مستوى الأولى البكالوريا بكل شعبها الأدبية والعلمية والتقنية فقط. المنطق اللازم لبناء فقرات الدروس وتركيبتها وتسلسلها وترابطها وتدرجها.. المنطق الذي يوفر الآليات الديداكتيكية و طرق الاستدلال والبرهان لتبيان وتوضيح البيانات والمبرهنات والعمليات المعقدة، والكفيل بمد التلاميذ بالأساليب اللازمة لحل المسائل والتحقق من النتائج وتحقيق الأهداف التعليمية. ارتأت الوزارة ومديرية البرامج أن تحرم منه تلاميذ المستويات الابتدائية والإعدادية وشعب الجذع المشترك عكس ما كان في المناهج الفرنسية. علما أن تلاميذ تلك المستويات مجبرون على التعامل منطقيا مع مجموعة من الدروس وخصوصا العلمية منها التي تتطلب طرقا وأساليب منطقية صرفة لفهمها والإجابة على تمارينها وفروضها. ليجد التلميذ نفسه مجبرا على الاستدلال بعشوائية وضبابية واستعمال روابط غير منطقية. فعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن الحديث عن مادة الرياضيات. التي تفرض على التلميذ اكتساب تعاريف وخاصيات ومبرهنات ومسلمات. والاستفادة منها من أجل الإجابة على مجموعة من التمارين. حيث يضطر تلميذ بالثانوي الإعدادي أو الجدع المشترك إلى اعتماد طرق غير منطقية بروابط غير علمية من قبيل (بما أن  .. فإن، إذن، لكن، وحيث، نستنتج، ومنه..). عوض الروابط المنطقية العلمية (الاستلزام، التكافؤ، الفصل، العطف، ..)، وعوض الطرق الاستدلالية التي تحكمها ضوابط وشروط علمية. بل إن درس المنطق، يمر على أذهان التلاميذ مرور الكرام. كباقي الدروس دون أن يترسخ ضمن الآليات الأساسية للاستدلال والبرهان العلمي لدى التلاميذ. حيث يتخلص هؤلاء من كل ما جاء فيه، ويعودوا للتعامل بعشوائية مع كل الدروس العلمية وتمارينها. فبفضل المنطق يمكن للتلميذ أن يدرك أن الصحيح لن ينتج سوى الصحيح. وأن الخطأ يمكن أن ينتج الخطأ والصحيح.. ويمكنه أن يدرك المعنى الحقيقي للشيء وضده.. وأن ضد (الواقف) ليس هو الجالس.. بل هو (غير الواقف). وأن ضد الأبيض ليس هو الأسود، بل (غير الأسود). وأن يعلم كيف يختار طرق الاستدلال المحددة في درس المنطق، لحل كل التمارين والمساءل. وكيف يتحقق من ردوده ونتائجه..  تعليم بلا منطق علمي ولا فلسفي.. خصوصا بعد أن تم تهميش مادة الفلسفة وتجريدها من حق الأمومة المكتسب لكل العلوم والثقافات. وحصرها ضمن خانة باقي المواد الأدبية، ببرامج ومناهج غير محفزة للتلاميذ والأساتذة. حيث الكل يستدل ويناقش ويحلل ما دونه فلاسفة القرون السالفة. ولم نعد نسمع عن مواقف وآراء ومذاهب فلسفية جديدة. فقد أريد لتلك المادة أن تكون ضيفا ثقيلا على التلاميذ. بالكاد يحرصون على حضور حصتيها الأسبوعية. حيث يغيب المنطق العلمي والترابط بينها وبين المواد العلمية.     

  



بقلم : حمراوي بوشعيب

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه


ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

كازاتيفي

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً