نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

ملحوضة. هذا هو فريق العمل لموقع كازابريس وكل من يتوفر على بطاقة خارج هذا الفريق لسنا مسؤولين عنه وليست له اي علاقة بالموقع :
للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
صحفي مكتب بني ملال : عبد العزيز هنو
casapress@gmail.com
صحفي : عبد اللطيف اعسيلة
casapress@gmail.com
: ادريس غزواني

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
لغز سياسي

الدار البيضاء في : Deprecated: Function split() is deprecated in /storage/content/11/1010211/casapress.net/public_html/include/functions.php on line 85 31-03-2019

 
لغز سياسي
محمد إنفي

أطرح هذا اللغز على كل شخص، اتحادي أو غير اتحادي، ينادي بخروج الاتحاد الاشتراكي من الحكومة الحالية؛ واللغز سياسي لأنه يدور حول المعارضة والأغلبية والتموقع فيهما.

وقبل عرض مكونات اللغز، أود أن أشير إلى أن كل شخص ينطلق من أحكام مسبقة أو ينقاد إلى جموح العاطفة، بغض النظر عن نوعها، لن يستطيع أن يفك بعض خيوط هذا اللغز ولن يقدم حلولا يسندها المنطق السياسي الواقعي.   

يعرف الجميع أن الاتحاد الاشتراكي قد اختار، بعد انتخابات 2011، عدم المشاركة في حكومة عبد الإله بنكيران، وخرج إلى المعارضة، من جهة، انسجاما مع نتائج صناديق الاقتراع؛ ومن جهة أخرى، من أجل تقوية صفوفه واستعادة المبادرة باستعادة وهجه؛ وقد قام الحزب، بالفعل وعلى كل المستويات، بمجهودات جبارة في إعادة البناء وفي التعبئة السياسية والتنظيمية (مؤتمر وطني غير مسبوق، تحضيرا وإنجازا؛ مؤتمرات إقليمية ناجحة غطت كل التراب الوطني، تقريبا؛ مؤتمرات قطاعية؛ أنشطة سياسية وإشعاعية مكثفة؛ أنشطة ثقافية متميزة؛ حضور إعلامي محترم...).

وفي انتخابات 2016، ستشهد بلادنا ظاهرة سياسية عصية على الفهم: لقد تراجعت، من حيث عدد المقاعد في البرلمان، كل الأحزاب باستثناء حزبين؛ واحد في الأغلبية والآخر في المعارضة. ففي الأغلبية، تقدم حزب العدالة والتنمية بشكل ملفت، بحيث فاجأت النتيجة حتى الحزب نفسه بعدد المقاعد التي حصل عليها (125 مقعدا)؛ بينما تراجعت، بنسب متفاوتة، باقي الأحزاب التي شاركت في حكومة بنكيران. وفي المعارضة، تراجعت أيضا كل الأحزاب باستثناء حزب الأصالة والمعاصرة الذي قفز من 47 إلى 102 مقعدا.

شخصيا، ليس لي حل لهذا اللغز. لكنني أقترح، على كل من يريد أن يجتهد في البحث عن فك خيوطه، أن يستأنس بقراءة مقالين لي حول هذا الموضوع؛ الأول بعنوان " قراءة في المشهد السياسي المغربي على ضوء الانتخابات الأخيرة [المقصود، هنا، الانتخابات الجهوية والمحلية] ..هل قدرنا الديمقراطي وجهان لعملة واحدة؟" ("أنفاس بريس" بتاريخ 11 فبراير 2016)؛ أما المقال الثاني، فهو بعنوان"في ديمقراطيتنا، شيء ما غير طبيعي وغير منطقي: قراءة في نتائج 7 أكتوبر 2016 " (جريدة "الاتحاد الاشتراكي" بتاريخ 17 أكتوبر 2016).

لا أدري كيف يفسر المتخصصون في علم السياسة وفي علم لاجتماع هذه المفارقة. ولا أعلم إن كانت هناك دراسة لهذه الظاهرة أم لا. لكنني، شخصيا، تساءلت وأتساءل إن لم يكن هذا الوضع يشكل وجها من أوجه الاستثناء المغربي، حيث لا الأغلبية أغلبية ولا المعارضة معارضة؛ مما يضفي على الوضع كثيرا من اللبس والغموض والضبابية.

وأكاد أجزم أن كل من يقارب هذه الإشكالية أو المفارقة عاطفيا أو سطحيا، لن يفلح في فهم الوضع السياسي ببلادنا؛ وبالتالي، لن يقترب من حل اللغز. أما الوصول إلى الحل، فهو شبه مستحيل، إن لم يكن مستحيلا تماما، لاعتبارات سياسية وثقافية وإدارية وقانونية متشابكة، مفتاح حل لغزها يوجد، ربما، عند أهل الحل والعقد.

وكيفما كان الحال، فإن الذي يُغلِّب العاطفة على العقل، لن يقدر على تقديم تفسير منطقي وواقعي للظاهرة. فكل من يتحكم فيه الغل والحقد والضغينة أو التعصب والغيرة المفرطة وحب الذات، لن يقدر على التمييز، مثلا، بين ائتلاف وتحالف حكومي، ولا بين البرنامج الانتخابي والبرنامج الحكومي؛ وبالتالي، تكون حلوله المقترحة لوضعية من الوضعيات خارج السياق وتفتقد إلى الواقعية والموضوعية.

 وما هذا إلا رأي شخصي متواضع في وضع عام مأزوم وموبوء ووضعية سياسية واقتصادية واجتماعية تتسم بالتعقيد والهشاشة.         

مكناس، في 30 مارس 2019
 



بقلم : إنفي محمد

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه


ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً