مرة أخرى، يكتب المنتخب الوطني المغربي صفحة مشرفة في سجل الرياضة الوطنية، بوصوله المستحق إلى المباراة النهائية، في إنجاز يعكس روح القتال، والانضباط، والإيمان بالقدرة على رفع راية الوطن عاليا. لم يكن هذا التأهل ضربة حظ، بل ثمرة عمل جاد، وتضحيات كبيرة، وإصرار لا يلين من لاعبين آمنوا بأن قميص المنتخب شرف ومسؤولية.
ولا يمكن الحديث عن هذا النجاح دون توجيه أسمى عبارات الشكر والعرفان إلى الرياضي الأول، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يولي الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، عناية خاصة، من خلال رؤية ملكية جعلت من الاستثمار في الإنسان والبنية التحتية . هذا الدعم المتواصل هو الوقود الحقيقي وراء ما يحققه المغرب اليوم من إنجازات قارية ودولية.
إن ما يقدمه المنتخب الوطني لا يوحد فقط الجماهير حول كرة القدم، بل يوحد المغاربة حول قيم الفخر، والانتماء، والعمل الجاد. في كل مباراة، يبرهن اللاعبون أن المغرب حاضر بقوة، لا بالصدفة ولا بالشعارات، بل بالنتائج الميدانية والاحترام الذي يفرضه على الجميع.
أما لمن يضيق صدرهم بنجاح المغرب، ويبحثون في كل إنجاز عن تشكيك أو تقليل، فنقول: إن مسيرة النجاح لا تنتظر رضا الحاقدين، والتاريخ لا يكتب أصوات النشاز، بل يخلد من يشتغل في صمت ويحقق في الميدان. المغرب ماض في طريقه، بثقة وثبات، والمنتخب الوطني خير دليل على ذلك.
تحية فخر لأسود الأطلس،
تحية وفاء لكل من آمن ودعم،
والموعد دائمًا مع رفع العلم المغربي عاليًا… لأن المغرب حين يتقدّم، يتقدّم بالفعل لا بالكلام.