بوشعيب منعاريف
ما وقع خلال نهائي الاستحقاق القاري الذي احتضنه المغرب يفرض وقفة جادة ومسؤولة. فالمسألة تتعلق أساسا بـ التهديد بالانسحاب الذي قاده المدرب السنغالي ومن في فلكه، في تصرف غير أخلاقي وهمجي لا يمت بصلة للرياضة ولا لقيم المنافسة الشريفة. هذا السلوك، الذي لوّح فيه بالانسحاب وكأن الأمر يتعلق بإحدى الدوريات الرمضانية، استُعمل كأداة ضغط مكشوفة في تظاهرة قارية تُجرى أمام أنظار العالم، وترافق مع تحريض وتهييج متعمدين. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تُرجم هذا الخطاب إلى أعمال شغب همجية من طرف بعض الجماهير، هددت سلامة الحدث وروحه، وكشفت أن ما جرى لم يكن عفويا بل مخططا ومدروسا.

الأخطر أن تمرير هذا السلوك دون رد حازم قد يحوله إلى أسلوب ابتزاز تلجأ إليه مستقبلا بعض الفرق أو المنتخبات للضغط على المنتخب المغربي كلما واجهته في استحقاق قاري. وتزداد خطورة الصورة مع ما صدر عن بعض الأصوات الإعلامية عند الكراغلة التي لمّحت إلى استنساخ هذا النهج، وكأن التهديد بالانسحاب والشغب أصبحا مرجعا بدل أن يكونا سلوكا مدانا.

لذلك، فإن هذا الابتزاز لا يجب أن يمر مرور الكرام. الرد يجب أن يكون صارما وقاسيا في إطار القانون، بعقوبات رادعة تطال كل من حرّض أو تورط أو حاول إفشال هذا العرس الرياضي، حتى تكون هذه القضية عبرة واضحة لكل من تسوّل له نفسه مستقبلا التطاول على المنتخب المغربي أو ابتزازه.