بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين
مولاي صاحب الجلالة و المهابة
الملك محمد السادس أدام الله عزكم و خلد في الصالحات ذكركم
نعم سيدي أعزك الله ونصرك
بمناسبة اختتام المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب النهضة والفضيلة يومه الأحد 07 جمادى الأولى 1446 هج، الموافق لـ 10 نونبر 2024 ، بمركز الاستقبال والندوات التابع لوزارة التجهيز والماء بالرباط، يتشرف خديم الأعتاب الشريفة محمد كفيل الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة، أصالة عن نفسه ونيابة عن جميع مناضلات ومناضلي الحزب، أن يرفع إلى مقامكم العالي بالله أسمى آيات الولاء والإخلاص مقرونة بصادق المحبة والوفاء لجلالتكم، راجين من الله العلي القدير أن يديم عليكم نعم الصحة و العافية ويمتعكم بطول العمر.
مولاي صاحب الجلالة،
إن مناضلي حزبنا وهم يخوضون أشغال مؤتمرهم الوطني الثالث، قد استحضروا مضامين خطب جلالتكم الكريمة، ولا سيما منها ما تعلق بأهمية أن تقوم الأحزاب، في إطار ما يخوله لها الدستور بتأطير المجتمع سياسيا، والمشاركة في أوراش التربية على حب الوطن وعلى احترام مقدساته وفي مقدمتها الإسلام السني المالكي الوسطي المعتدل، وإمارة المؤمنين حصن البلاد الحصين، والوحدة الترابية للمملكة الشريفة.
مولاي صاحب الجلالة
إننا في حزب النهضة والفضيلة نؤمن بأن في تنوع المغاربة في أصولهم العربية والأمازيغية، وتعددهم اللساني غنى، وفي اتحادهم حول الثوابت والمقدسات قوة، فضلا عن وعينا التام بما استقر عليه نظر جلالتكم السديد من قرارات حكيمة وخططتموه من مقاصد جليلة، وطنيا ودوليا.
وطنيا: بهدف إنجاح النموذج التنموي الديمقراطي الذي وضعتم يا مولاي أسسه ليكون نموذجا مغربيا يحتذى، عماده دينامية إصلاحية دؤوبة، وتنمية مستدامة مرتكزة على نمو اقتصادي معقلن، يضمن الازدهار والاستقرار ويقوي التضامن الاجتماعي، ويؤسس لحكامة رشيدة.
دوليا: بهدف جعل المغرب يحظى بين دول العالم بمكانة متميزة وبكامل التقدير والاعتبار، فضلا عن حضوره الفاعل على مستوى القارة الإفريقية اقتصاديا وروحيا، والداعم لوحدتنا الترابية وللشرعية الدولية.
مولاي صاحب الجلالة
إن الأمين العام أصالة عن نفسه ونيابة عن مناضلات ومناضلي حزب النهضة والفضيلة، يعرب عن تجديد العهد لسدتكم العالية، ويؤكد بذات المناسبة تجند مناضلات الحزب ومناضليه المطلق و الدائم وراء جلالتكم الشريفة، واستعدادهم لتأطير المجتمع، والتأكيد على أهميه الجهد التشاركي من أجل إنجاح مسار التنمية الشاملة و المستدامة، التي وضعت جلالتكم المحفوفة بالعناية الربانية أسسها، وهللت لها كل مكونات شعبكم الوفي، قاطعين العهد على أنفسهم الالتزام بما يخدم مصالح الوطن، وأمنه واستقراره.
حفظكم الله يا مولاي بما حفظ به السبع المثاني والذكر الحكيم، وأبقاكم يا مولاي ذخرا وملاذا لشعبكم الوفي ، ومنارا تهتدي به الأمم، ومتعكم بدوام الصحة وطول العمر، والنصر والتمكين، وأقر عينكم بوارث سركم صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وبشقيقته الأميرة السعيدة للا خديجة، وشد أزر جلالتكم بشقيقكم صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد و بكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب الدعاء.
و السلام على المقام العالي بالله و رحمة منه تعالى وبركاته.
حرر بالرباط يومه الأحد 07 جمادى الأولى 1446، الموافق لـ 10 نونبر 2024