المغرب السياسي
الاتحاد الاشتراكي في مؤتمره 12: من نقد الواقع إلى دعوة لإصلاح جذري يعيد الثقة للمغاربة
الساحلي عادل
الجمعة 17 أكتوبر 2025 - 23:54
افتتح الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أشغال المؤتمر الثاني عشر للحزب بخطابٍ مطوّلٍ اتسم بنبرة نقدية حادة، ودعوةٍ صريحة إلى “إصلاحٍ جذريٍّ يعيد الأمل للطبقات الشعبية ويسترجع الثقة في الفعل السياسي”، مؤكداً أن الحزب “لا يبيع الوهم ولا يسوّق الواقع، بل يطرق باب المستقبل من أجل التغيير”.
الكاتب الأول شدد على أن المؤتمر يأتي تتويجاً لمسار تنظيمي غير مسبوق شمل عقد 72 مؤتمراً إقليمياً، ودينامية متجددة داخل الشبيبة والنساء والقطاعات السوسيومهنية، ما اعتبره دليلاً على “انبعاثٍ حزبيٍّ حقيقي” رغم التراجع الإقليمي للتيارات التقدمية.
وفي بُعده السياسي، وجّه الخطاب نقداً لاذعاً لما وصفه بـ“الخطاب التكنوقراطي المتطفل على الشأن العام”، داعياً إلى “لغةٍ صريحةٍ بلا مجاملة” لفهم الأزمات المتراكمة، والانتقال من “إدارة الأزمة إلى الخروج منها”. كما حذر من استمرار التراخي في الفعل السياسي والتغاضي عن نبض الشارع وحركات الشباب، مشيراً إلى ضرورة بناء مرحلة سياسية جديدة “متحررة من الأساليب العنترية والتغول وإبراز الذات”.
وتوقف الكاتب الأول عند رمزية تزامن المؤتمر مع مرور نصف قرن على المسيرة الخضراء والمؤتمر الاستثنائي الأول للحزب، مبرزاً أن هذا الترابط “يجسد وحدة التقدمي والوطني في المشروع الاتحادي”.
وفي ختام كلمته، دعا إلى بناء “دولة اجتماعية محفزة” تعيد الاعتبار لقيمة الكفاءة والكرامة والمساواة، مجدداً التزام الحزب بثوابته الوطنية، وبالملكية الدستورية الديمقراطية والاجتماعية “كإطارٍ للاستقرار والإصلاح”