مجتمع
صاحب مقهى يتحدى السلطات بجماعة المجاطية .. ويعبث في احتلال الملك العام
adiltop123 Adiltop123
الثلاثاء 04 نوفمبر 2025 - 17:21
بوشعيب معاريف
يشهد إقليم مديونة، في السنوات الأخيرة، مجموعة من التجاوزات المتعلقة باستغلال الملك العمومي، والتي أصبحت مصدر قلق كبير للسكان. فقد تداول سكان إحدى المجموعات السكنية الواقعة بتجزئة الرشاد رقم 783 بمدينة مديونة شكايات رسمية موجهة لرئيس جماعة المجاطية حول الاستغلال غير القانوني للزنقة المؤدية إلى مدخل المجموعة السكنية.
وحسب الوثائق والشكايات المرفوعة، فإن صاحب مقهى مجاور استغل المسار العام بشكل غير قانوني، حيث قام بتضييق الممر العمومي المباشر إلى مدخل المجموعة السكنية، وهو ما جعل السكان يواجهون صعوبة كبيرة في الدخول والخروج، خصوصاً وأن هناك أشخاصاً آخرين في الجهة المقابلة يسعون للقيام بنفس العملية، ما يؤدي إلى خلق ازدحام ومخاطر على حرية الحركة والأمن العام.
وأكد السكان في شكاياتهم على أن هذا التصرف مخالف للقوانين الجاري بها العمل، ويضر بحق السكان في التنقل بحرية. وقد لجأ السكان إلى تدوين الشكايات بشكل رسمي لتبليغ السلطات المحلية، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة الوضع إلى طبيعته وضمان سلامة واستعمال الممر العمومي دون عرقلة. وقد أرفق السكان شكاياتهم بصور توثق الوضعية الحالية، والتي تظهر توسع المحلات التجارية على حساب الممر العمومي، بما فيها المحلات المجاور الذي لا يزال قيد البناء والتجهيز، حيث تم وضع هيكل خشبي يمتد على الممر العام، وهو ما يمثل تضييقاً للممر وعرقلة لحركة السيارات والمشاة.
وفي شكاية أخرى مؤرخة بتاريخ 13 أكتوبر 2025، طالب السكان السلطات المحلية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان إعادة الممر إلى وضعه الطبيعي، مستندين على القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ومقتضيات المرسوم رقم 2.17.618 المتعلق بالملك العمومي، مؤكدين على أنهم يسعون للحفاظ على حقوقهم المشروعة وعدم السماح لأي طرف باستغلال الملك العمومي بطرق غير قانونية.
من جانبها، أظهرت الصور المرفقة أن بعض المحلات التجارية، خاصة المحلات الحديثة، قامت بتوسيع مدخلها بشكل يعيق حركة المرور، بما في ذلك السيارات المتوقفة أمام الممر. ويبدو أن هذا التوسع يتم بدون أي تصريح رسمي أو دراسة لتأثيره على السكان والمجتمع المحلي، وهو ما يهدد النظام العام ويؤثر على حقوق السكان في الاستعمال الحر للممرات.
ويؤكد السكان أن تدخلهم موجه بشكل أساسي لضمان حقوقهم، وليس لأغراض شخصية، مطالبين السلطات باتخاذ الإجراءات القانونية الفورية وإعادة الممر إلى حالته الطبيعية قبل تفاقم الوضع.
كما عبروا عن استعدادهم للانخراط في أي حل تشاركي يضمن التوازن بين مصالح التجار والسكان، بعيداً عن أي تجاوزات قد تؤدي إلى النزاعات أو الإضرار بالمصلحة العامة.
إن قضية استغلال الملك العمومي بهذه الطريقة تعكس تحديات أكبر تواجه بعض المناطق في المغرب، حيث تتداخل المصالح الخاصة مع الحق العام، وهو ما يتطلب تدخل السلطات المحلية لتطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين وضمان السير العادي لحياة السكان اليومية.
ويبدو أن الوضع بإقليم مديونة بحاجة إلى حوار تشاركي بين السكان والتجار والسلطات، يوازن بين الحقوق القانونية والتطور الاقتصادي المحلي، ويجنب المجتمع المحلي أي تصعيد محتمل قد يؤدي إلى نزاعات أو إحراج قانوني. فالالتزام بالقوانين التنظيمية والمرسوم المتعلق بالملك العمومي يظل السبيل الأمثل لضمان حقوق الجميع وتحقيق التنمية بشكل منصف ومنظم