مع اقتراب انتخابات 2026، يجد عزيز أخنوش نفسه، ومعه حزب التجمع الوطني للأحرار “الحمامة”، وسط زوبعة سياسية غير مسبوقة. ثلاث سنوات من تدبير الشأن العام وضعت الحكومة تحت المجهر، وأصبح الشارع المغربي أكثر مطالبةً بالمحاسبة والنتائج، لا بالشعارات ولا بالوعود المؤجلة.
رئيس الحكومة يدرك أن الطريق نحو ولاية ثانية لن يكون مفروشاً بالورود؛ فارتفاع الأسعار، توتر الملف الاجتماعي، ارتباك بعض الإصلاحات، وتعثّر عدد من البرامج التي رُوّج لها كثيراً… كلها ملفات تلاحق “الحمامة” وتثقل جناحها وهي تستعد للتحليق مجدداً نحو صناديق الاقتراع.
خصوم الحزب يعتقدون أن الحمامة فقدت الكثير من رصيدها الشعبي، وأن قوة التواصل لم تنقذ ضعف الملموس. في المقابل، يراهن أنصار أخنوش على أن الحكومة قامت بإصلاحات هيكلية صعبة، وأن نتائجها ستظهر تدريجياً، وأن السياق الدولي كان جزءاً كبيراً من التحديات التي واجهت البلاد.
لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن انتخابات 2026 ستكون لحظة فرز حقيقية : هل سيختار المغاربة منح “الحمامة” فرصة جديدة لإكمال التحليق؟ أم أن الجناح السياسي الذي قاد الحكومة سيجد نفسه يصطدم بجدار الغضب الشعبي؟
المطلوب اليوم من أخنوش وحزبه حصيلة صريحة بلا تجميل، وتواصل مباشر مع المواطن، وإجابات واضحة عن أسئلة الشارع: ماذا تحقق؟ ماذا تعثر؟ ولماذا؟
فالمغاربة لم يعودوا يقتنعون بالخُطَب، بل بما يلمسونه في أسعار المعيشة، في الخدمات الصحية، في التعليم، وفي فرص الشغل.
ويبقى السؤال مفتوحاً حتى يجيب عنه صنّاع القرار الحقيقيون: المغاربة… هل يمنحون الحمامة جناحين جديدين؟ أم يعلنون انتهاء الرحلة في 2026؟