حسن بوطيب 

تحولت قاعات الألعاب التي تتناسل كالفطر في الأحياء الشعبية بالمغرب إلى كابوس حقيقي يقض مضجع الجيران، والمواطنين، والسلطات المحلية، هذه القاعات  تعتبر في الواقع مجرد واجهة لأنشطة تتم في الخفاء لا يعلمها إلا المستفيدون منها،قاعات لعب الكولفازير تمارس أنشطة أخرى تدر على أصحابها أموالا طائلة، في الوقت الذي يعتقد عموم المواطنين أن هذه القاعات هي فضاءات للتسلية للشباب والترويح عن النفس، تفتح أبوابها بدون احترام مساطر الترخيص، ولا تخضع لأي مراقبة، مما يشكل تهديدا خطيرا للسلامة الذهنية للشباب، وعنصر إزعاج دائم للجيران والمواطنين، كما تتسبب في مشاكل أمن وكوارث لا حد لها.

وعلى هذا الأساس، وجهت ساكنة حي الاندلس بأولاد أحمد دار بوعزة، عمالة إقليم النواصر، شكاية إلى السلطات الإقليمية، تعبر عن استياءهم الشديد من الوضع الذي يعيشه الحي بسبب قاعة الكولفازير. وتضيف الشكاية، التي تتوفر جريدة "كازا بريس" على نسخة منها، أن السكان يعانون من الضجيج المتواصل الذي يحدثه المحل حتى منتصف الليل، مما يزعج راحتهم ويقلق أسرهم، ومن الأشخاص الذين يجتمعون في المحل ويقومون بالصراخ والعراك فيما بينهم، والتلفظ بألفاظ نابية،أصبحت  القاعة ملجأ لمجموعة من المراهقين والشباب الذين يتصايحون ويتشاجرون ويرفعون أصواتهم بالسب والشتم، مما يحرج الآباء مع أبنائهم داخل منازلهم المجاورة وتؤكد الشكاية أن هذه المعاناة الحقيقية تعيشها الأسر طول الليل مع الصخب الصادر من القاعة، خاصة أن بين المتضررين عمالا وموظفين وأطفالا وكبار السن ومرضى.

مما دفع الساكنة إلى استنجاد بالسلطة المحلية ورفع شكايات "المنافع والمضار" ، بهدف حد الحدود ورفع الضرر بشكل قاطع. وتضيف الشكاية أن صاحب المحل، الذي يعمل عونا للسلطة، يتقوى بسلطته ويتجبر على الساكنة.

وفي ختام الشكاية، يطالب السكان عامل عمالة إقليم النواصر بالتدخل العاجل لإعادة الأمور إلى طبيعتها، وفرض القانون، وإرجاع حقوق الساكنة التي تؤمن أنها لن ترد حقوقها إلا عن طريق المؤسسات.