بتنسيق بين مندوبية التعاون الوطني و السلطات المحلية بسطات تم تنظيم حملة واسعة لجمع الأشخاص بدون مأوى وتوجيههم إلى مؤسسة الرعاية الاجتماعية، وذلك في إطار جهود إنسانية تهدف إلى حمايتهم من الظروف المناخية القاسية والبرد الشديد ليلا الذي تشهده عاصمة الشاوية هذه الأيام.
وقد تجندت لهذه المبادرة النبيلة الجهات المسؤولة المعنية التي استنفرت عناصرها لضمان نجاح هذه العملية التي شاركت فيها فرق متعددة من المندوبية الاقليمية للتعاون الوطني والسلطة المحلية وأعوانها وبعض الفاعلين الاجتماعيين الذين جابوا الشوارع والساحات التي يتواجد فيها المشردون الذين كانوا يتخذون من بعض الأمكنة في الأزقة والشوارع وبوابات المحلات والمقاهي مبيتا لهم، من أجل نقلهم إلى مركز الأشخاص دون مأوى القار بالمركب الاجتماعي متعدد الاختصاصات بسطات الذي يوفر لهم مسؤوليه الدفء والرعاية اللازمة.
ويبقى الهدف من هذه المبادرة هو تأمين الحماية لهذه الفئات الهشة الأكثر ضعفا في المجتمع خاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة التي تعيشها المنطقة والبلاد بصفة عام، بالإضافة الى صون كرامتها انطلاقا من روح التضامن والمسؤولية، وتكريسا لثقافة الاعتراف والتضامن والعمل المشترك المسؤول خدمة للوطن والمواطنين.
وإذا كانت الجهات المسؤولة قد قامت بواجبها الانساني والمهني في هذا الشأن، فإن هناك تخوفات من احتمال وجود مرضى بأمراض معدية بين المشردين والحمقى الذين يعيشون في ظروف تنعدم فيها شروط الحماية وفي مقدمتها النظافة التي هي من أبرز عناصر الوقاية من الأمراض، الشيء الذي جعل متتبعي الشأن العام يحذرون من الانعكاسات السلبية لعملية الايواء خلال فترة تنقلهم وإمكانية تجميعهم في سيارات إسعاف أو مركبة التعاون الوطني بشكل جماعي دون مراعاة شروط الحماية الضرورية، خاصة أن هؤلاء المشردين والحمقى سيعودون من جديد الى الشارع العام ومن هنا ستتأزم وضعيتهم الصحية والنفسية .