بوشرى فخاذي
تواصل المغربية المقيمة بإيطاليا حياة شعوب ترسيخ حضور لافت في مجال العمل الإنساني، من خلال إشرافها على مبادرات اجتماعية منظمة تستهدف دعم الفئات الهشة داخل المغرب وخارجه. وقد تمكنت شعوب، عبر قيادة مجموعة الخير، من تحويل مبادرات فردية بسيطة إلى مشاريع جماعية متكاملة ذات أثر ملموس داخل المجتمع.

وتعكس التجربة التي تقودها حياة شعوب الدور المتنامي للجالية المغربية بالخارج في تعزيز قيم التكافل والتضامن، حيث بات أفرادها يشكلون قوة فاعلة في دعم أسرهم وبيئتهم الأصلية، مع الحفاظ على ارتباطهم بهويتهم المغربية.

وبفضل نهجها المبني على الشفافية والعمل الميداني والانضباط الإداري، استطاعت شعوب أن تترك بصمة إنسانية متميزة، مؤكدة أن العمل التطوعي المنظم قادر على إحداث تغيير إيجابي يتجاوز حدود المبادرات المؤقتة نحو مشاريع ذات استدامة حقيقية.

وتبرز هذه المبادرات التي يقودها مهاجرون مغاربة كصورة مشرقة تعكس الوجه الإيجابي للمغرب في الخارج، وتؤكد أن الجالية المغربية ليست فقط رافداً اقتصادياً، بل أيضاً شريكاً أساسياً في نشر قيم التعاون والمسؤولية الاجتماعية.

وتدعو هذه التجربة الناجحة إلى تعزيز دعم مثل هذه النماذج، التي تجمع بين روح العطاء والالتزام المدني، وتقدم نموذجاً ملهمًا للأجيال القادمة في كيفية صناعة الأثر الإنساني داخل الوطن وخارجه.