مجتمع
اسباتة على صفيح ساخن .. أجواء هستيرية وحماس غير مسبوق في مشهد استثنائي
الساحلي عادل
السبت 10 يناير 2026 - 12:30
لم يكن الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الوطني على نظيره الكاميروني في ربع نهائي كأس إفريقيا مجرد عبور رياضي إلى المربع الذهبي، بل كان لحظة وطنية جامعة أعادت للشارع المغربي نبضه، وللقلوب ثقتها، وللأعلام ألوانها وهي ترفرف بفخر في كل المدن.
من الدار البيضاء إلى الرباط، ومن الدار البيضاء إلى أقصى الجنوب، خرجت جماهير غفيرة من المواطنين، نساءً ورجالاً، شيباً وشباباً، تحتفل بانتصار لم يُقاس بعدد الأهداف فقط، بل بقيمته الرمزية والمعنوية. كان المشهد أكبر من مباراة، وأعمق من نتيجة، كان إعلاناً صريحاً أن هذا المنتخب صار يعكس روح شعبه: الإصرار، الانضباط، والعشق الصادق للقميص الوطني.
الانتصار على منتخب بحجم وقوة الكاميرون لم يكن صدفة، بل ثمرة عمل متواصل، ورؤية تقنية واضحة، ولاعبين آمنوا بأن تمثيل المغرب مسؤولية قبل أن يكون شرفاً. في الملعب قاتلوا بذكاء، وفي المدرجات ردّت الجماهير الجميل بصوت واحد وقلب واحد.
بتراب مقاطعة اسباتة ، كما في باقي المناطق والمدن المغربية، تحولت الشوارع إلى فضاءات فرح، وتعانقت الزغاريد مع الأهازيج، وارتفعت الأعلام لتقول للعالم إن كرة القدم حين تُلعب بصدق، توحّد أكثر مما تفرّق، وتمنح الأمل أكثر مما تستهلك الأعصاب.
هو فوز يُكتب في سجل الكرة المغربية، لا لأنه أقصى خصماً قوياً فقط، بل لأنه رسّخ صورة منتخب صار مرآة لوطنه… قويّ، هادئ، واثق الخطى، ولا يعرف المستحيل.