​استنفرت السلطات الأمنية بإقليم الناظور أجهزتها، صباح  امس الجمعة، إثر العثور على جثة في حالة تحلل متقدمة داخل بالوعة للصرف الصحي بميناء بني أنصار، وذلك أثناء مباشرة أشغال صيانة دورية بالمرفق المينائي.

و​أفادت مصادر محلية أن عمال الصيانة تفاجأوا بوجود الجثة أثناء عمليات المراقبة الاعتيادية، مما أثار حالة من الارتباك وسط المهنيين. وفور إخطارها، انتقلت إلى عين المكان عناصر الشرطة التقنية والعلمية، وممثلون عن السلطات المحلية، حيث تم فرض طوق أمني حول الموقع لتسهيل عملية الانتشال وجمع الأدلة الميدانية.

​وفي الوقت الذي لم تصدر فيه أي بيانات رسمية حول هوية الهالك، تتجه الفرضيات الأولية للتحقيق نحو احتمال كون الضحية "مرشحاً للهجرة غير النظامية" قضى نحبه في ظروف غامضة، غير أن هذه الفرضية تبقى رهينة نتائج الخبرة الجينية التي أمرت بها النيابة العامة المختصة.

​وقد جرى نقل الرفات إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي الدقيق، بهدف تحديد ​الأسباب الحقيقية للوفاة (جنائية، عرضية، أو طبيعية)، و​الحيز الزمني الذي قضته الجثة داخل البالوعة قبل اكتشافها، مع ​تحديد الهوية عبر مطابقة البصمات الوراثية.

كما ​تواصل المصالح الأمنية تحرياتها المكثفة لفك لغز هذه الواقعة وتحديد المسارات المحتملة التي سلكها الهالك وصولاً إلى مكان العثور عليه، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التقرير الطبي.