تواصل السلطات المحلية عمليات إخلاء السكان حسب المناطق، مع تتبع مستمر للمعطيات المحينة الخاصة بمدى خطورة السيول على جوانب الأودية والمجاري المائية.

ووفق معطيات رسمية، فقد ارتفع عدد المرحلين إلى 1428 شخصا، من بينهم من فضل التوجه إلى بيوت أقاربه، فيما تم استقبال آخرين داخل مراكز معدة لهذا الغرض.

وحسب المعطيات ذاتها التي تم تحيينها إلى غاية يوم أمس على الساعة الرابعة بعد الزوال، فقد بلغ عدد انهيارات الأتربة الجبلية 62 حالة، في حين بلغ عدد المنازل موضع انهيارات جزئية أو كلية 71 منزلا.

وفي المقابل، تقلص عدد السدود المعنية بالإفراغ الجزئي إلى سد واحد فقط، بعدما كان يشمل ثلاثة سدود، كما انخفض عدد الأودية والروافد التي تعرف تدفقات كبيرة قد تؤدي إلى فيضانات إلى 14، بعدما كان قد بلغ 16.

وفي ما يتعلق بالبنية الطرقية، تشير المعطيات إلى أن عدد الطرق المصنفة المقطوعة حاليا يبلغ طريقا واحدة، وهي الطريق الإقليمية رقم 4702، إلى جانب ثلاث طرق معبدة غير مصنفة لا تزال مقطوعة.

وكشفت المصادر ذاتها أن الأشغال متواصلة بشكل دائم، في إطار الديمومة، لإصلاح الأعطاب المسجلة وإرجاع الأوضاع إلى ما كانت عليه.

يذكر أنه في إطار تدبير التقلبات الجوية الحالية على مستوى إقليم تطوان، قامت اللجنة الإقليمية لليقظة التي يرأسها عامل الإقليم وبعضوية كل الجهات المعنية، بتعبئة شاملة متعددة الأطراف، حيث تشرف على وضع وتنفيذ وتتبع برنامج التدخلات الاستباقي والآني والبعدي.

وترتكز استراتيجية تدخلات اللجنة الإقليمية لليقظة، وفق المصدر ذاته، على عدد من الأسس والمتمثلة في العمل الميداني عن قرب لدعم السكان وتقديم كل المساعدات الضرورية لهم، والتدخلات القبلية ووضع الآليات وعتاد وسائل التدخلات في الأماكن المهددة بالفيضانات قبل حدوثها، وترحيل السكان المهددين وتوفير الشروط الضرورية لإقامتهم وإطعامهم وتقديم خدمات الطبية لهم.

كما تشمل هذه الاستراتيجية "تحسيس وإخبار السكان والتعاون مع جمعيات وفعاليات المجتمع المدني والإفراغ الجزئي الاستباقي للسدود وتنقية مجاري وشبكات المياه والصرف الصحي، وإنجاز أشغال لتقوية شبكات التطهير السائل التي أنجزت خلال السنوات الأخيرة.

ولتنزيل هذه التدخلات ميدانيا، تمت تعبئة 21 فرقة للتدخل بإقليم تطوان مكونة من 924 شخصا من كل الجهات المتدخلة، و 252 آلية ووحدة من وسائل وعتاد التدخلات والتنقلات، بكل أصنافها.