في أجواء إيمانية غمرها الخشوع والسكينة، احتضنت مدينة الجديدة، مساء يوم السبت 07 فبراير 2026، ليلة روحانية نظمتها الزاوية القادرية البودشيشية، وذلك تنفيذا لمضامين الرسالة الملكية السامية الداعية إلى إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم.

وشهدت هذه الليلة حضورا وازنا لمريدي ومحبي الطريقة القادرية البودشيشية، الذين توافدوا من مختلف مدن المملكة، في أجواء طبعتها الروحانية العالية والتنظيم المحكم. وتنوعت فقرات البرنامج بين الذكر الجماعي والفردي، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وقراءة “دلائل الخيرات”، وأداء الصلاة الكاملة، إلى جانب إنشاد البردة، والدعاء الناصري، وفقرات المديح والسماع، فضلاً عن لحظات الوعظ والإرشاد التي عمّقت معاني الذكر والتوبة والتضرع إلى الله عز وجل.

وشكل هذا الموعد الروحي مناسبة لتجديد أواصر المحبة والأخوة بين مريدي الزاوية، القادمين من مدن عدة، من بينها مراكش، الدار البيضاء، آسفي، سيدي بنور، أزمور، وغيرها، حيث عبروا عن تشبثهم بالنهج التربوي للطريقة القادرية البودشيشية، وبشيخها المربي، بشارة العارفين، الدكتور مولاي سيدي منير القادري البودشيشي.

وأكد عدد من المشاركين أن مثل هذه اللقاءات الروحانية تساهم في ترسيخ قيم السلم الروحي، والتكافل، والتضامن، كما تعزز مكانة التصوف السني كرافد أصيل من روافد الهوية الدينية المغربية، القائمة على الوسطية والاعتدال، والمرتبطة بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

واختُتمت هذه الليلة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وبأن يحفظ الله تعالى المغرب وشعبه، مع تخصيص الدعاء لساكنة مدينة القصر الكبير ومناطق الغرب المتضررة من الفيضانات، إضافة إلى الدعاء لسائر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. كما رُفعت أكف الضراعة ترحما على روح إحدى الفقيرات التي وافتها المنية مؤخرا، والتي عُرفت خلال حياتها بصدق انتمائها للطريقة القادرية البودشيشية، وبسخائها وأعمالها الخيرية