تعرف ثانوية أسية الوديع الإعدادية، الكائنة بتجزئة الحمد (الحلحال) بعمالة إقليم مديونة، والتابعة للمديرية الإقليمية مديونة، حالة من الاستياء في صفوف التلاميذ وأولياء أمورهم، بسبب الغياب المتكرر لكل من مدير المؤسسة والحارس العام، وهو ما انعكس سلبا على السير العادي للدراسة داخل هذا المرفق التربوي.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذا الغياب خلق نوعا من الارتباك الإداري، خاصة في ما يتعلق بضبط النظام والانضباط داخل المؤسسة، ومعالجة القضايا اليومية المرتبطة بالتلاميذ، إضافة إلى تعثر التواصل مع أولياء الأمور الذين يجدون صعوبة في قضاء أغراضهم الإدارية في ظل غياب المسؤولين المباشرين.
وأفادت مصادر من داخل المؤسسة أن غياب التأطير الإداري يساهم في تفاقم بعض السلوكات غير المنضبطة، ويضع الأطر التربوية في وضعية حرجة، حيث يُطلب منها أحيانا القيام بأدوار إدارية خارج اختصاصها، وهو ما يؤثر على أدائها التربوي وعلى جودة العملية التعليمية.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من أولياء الأمور بتجزئة الحمد (الحلحال) عن قلقهم إزاء هذا الوضع، مطالبين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمديونة بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق في أسباب هذا الغياب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية المرفق العمومي وحماية مصلحة التلاميذ.
ويؤكد متتبعون للشأن التربوي بعمالة إقليم مديونة أن الإدارة التربوية تشكل حجر الزاوية في نجاح أي مؤسسة تعليمية، وأن أي خلل في حضورها أو أدائها ينعكس مباشرة على المناخ المدرسي، داعين إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن الانضباط الإداري ويصون حق التلاميذ في تعليم مستقر ومنظم