تعرف ساكنة حي النصر 2 بتراب مقاطعة اسباتة
بجهة الدار البيضاء–سطات حالة من التذمر والاستياء المتزايد، عقب توصل عدد من الأسر
بفواتير كهرباء وصفت بالمرتفعة وغير المسبوقة، صادرة عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات.
وقد اعتبر المتضررون أن هذه الفواتير تجاوزت
بشكل لافت معدلات الاستهلاك المعتادة، مما شكل عبئا ماليا إضافيا على أسر تعاني أصلا
من تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وحسب إفادات عدد من المواطنين، فإن القيم
المسجلة في الفواتير الأخيرة لا تعكس أنماط الاستهلاك الحقيقية داخل المنازل، الأمر
الذي أثار تساؤلات مشروعة حول منهجية احتساب الاستهلاك، ودقة عمليات المراقبة والقراءة،
فضلا عن غياب توضيحات رسمية تبرر هذه الزيادات المفاجئة.
وفي هذا السياق، طالبت الساكنة بضرورة فتح
تحقيق إداري وتقني شفاف، يهدف إلى تحديد أسباب هذا الارتفاع، ومراجعة شاملة للفواتير
الصادرة خلال الفترة الأخيرة.
ويزداد منسوب الغضب، وفق تعبير المتضررين،
في ظل ما يعتبرونه تدنيا في مستوى الخدمات المقدمة، حيث سجلت المنطقة انقطاعات متكررة
في التيار الكهربائي، وبطئا ملحوظا في التفاعل مع شكايات المواطنين، إلى جانب غياب
حلول ناجعة ومستدامة لمعالجة الأعطاب التقنية. وهو ما يكرس، حسب رأي الساكنة، فجوة
واضحة بين حجم الفواتير المفروضة وجودة الخدمة المقدمة.
وفي ظل هذه المعطيات، شدد المواطنون على
ضرورة إرساء آليات تواصل فعالة بين الشركة والمرتفقين، تمكن من استقبال الشكايات ومعالجتها
في آجال معقولة، مع اعتماد مقاربة تراعي القدرة الشرائية للأسر، وتضمن احترام مبادئ
العدالة والشفافية في تدبير مرفق حيوي وحساس.
ويؤكد المتضررون أن الكهرباء
لم تعد مجرد خدمة، بل حق أساسي من حقوق العيش الكريم، يستوجب من الجهات المعنية الحرص
على تأمينه بجودة معقولة وتكلفة عادلة، بعيدا عن أي ممارسات من شأنها إثقال كاهل المواطنين
أو المساس بثقتهم في المرافق العمومية