منذ تنصيب عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك محمد النشطي يسود شعور متزايد بالاستغراب والقلق وسط ساكنة عمالة مقاطعات ابن امسيك والمجتمع المدني ، بسبب ما يوصف بغياب غير مفهوم للمسؤول الأول ، في مرحلة دقيقة تتطلب الحضور الميداني، والصرامة في التتبع، واليقظة اليومية. وخاصة بتراب مقاطعة اسباتة ، التي لا تعيش وضعا عاديا ، بل يرزح تحت ثقل اختلالات ومشاكل متراكمة في التدبير المحلي.

اللافت أن هذا الغياب لم يعد مجرد ملاحظة عابرة، بل تحول إلى موضوع نقاش واسع في الشارع المحلي، حيث يتساءل المواطنون عن موقع العامل محمد النشطي مما يجري، وعن سبب غيابه عن الميدان في وقت تستدعي فيه الأوضاع الخروج من المكاتب والنزول إلى أرض الواقع. فحين تغرق المنطقة في مشاكل واضحة، وتشعر الساكنة بأنها متروكة لمصيرها ، يصبح الصمت الرسمي عاملا مغذيا للغضب وفقدان الثقة.

وفي ظل هذا الفراغ، بدأت تتداول أحاديث عن نمط اشتغال عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك ، من بينها ما يروج حول عدم بداية يومه الإداري في وقت مبكر. ورغم أن هذه المعطيات تبقى في إطار الكلام المتداول وغير المؤكد، إلا أن خطورتها لا تكمن في مضمونها فقط، بل في كونها تجد مناخا مناسبا للانتشار، بسبب غياب التواصل، وانعدام الإشارات الميدانية التي تنفيها أو تفندها بالفعل وليس بالبيانات.

المشكل اليوم ليس في إشاعة هنا أو حديث شارع هناك، بل في صورة عامة تتشكل لدى الرأي العام المحلي، مفادها أن منطقة ابن امسيك تعيش نوعا من التراخي في القيادة الترابية.

 فالإدارة، خصوصا في زمن الأزمات، لا تدار بالغياب، ولا تقاس بالهدوء المبالغ فيه، بل بالحضور الصارم، والاستيقاظ المبكر، والتفاعل السريع مع نبض الميدان.

إن ممثل صاحب الجلالة ليس منصبا بروتوكوليا ، ولا وظيفة مكتبية صرفة، بل مسؤولية ثقيلة تقتضي اليقظة الدائمة، والانخراط المباشر في هموم الساكنة، خاصة بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك التي تعرف تفاوتات وتجاوزات أمام أعين السلطات المحلية دون أن تتحرك 

اليوم، وأمام هذا الوضع، من حق ساكنة عمالة مقاطعات ابن امسيك أن تتساءل، ومن واجب الصحافة أن تطرح الأسئلة المقلقة أين عامل صاحب الجلالة مما يجري؟ ولماذا هذا الغياب في لحظة تحتاج إلى قيادة قوية وحازمة؟ وإذا كان العمل يتم في صمت، فأين نتائجه على أرض الواقع؟ لأن الصمت حين يطول، لا يُفسر كحكمة، بل كعجز أو تردد، وساكنة ابن امسيك لا تحتمل مزيدا من الانتظار.