شهد شارع الداخلة بتراب مقاطعة اسباتة، التابعة للدار البيضاء، حادثا خطيرا تمثل في سقوط حارس ليلي داخل قادوس مكشوف للصرف الصحي، وذلك في إطار أشغال إعادة التهيئة التي يعرفها الشارع منذ شهور .

وحسب معطيات من عين المكان، فإن الحادث وقع خلال الفترة الليلية، حينما كان الحارس الليلي يؤدي مهامه الاعتيادية، قبل أن يفاجأ بوجود قادوس مفتوح دون غطاء أو حواجز واقية أو علامات تشوير تنبه المارة ومستعملي الطريق إلى الخطر المحدق. وقد خلف الحادث حالة من الهلع في صفوف الساكنة، التي سارعت إلى التدخل لإخراجه .

الواقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية غياب شروط السلامة داخل أوراش التهيئة، خاصة في الفترات الليلية، حيث تفتقر العديد من المقاطع إلى الإنارة الكافية وإلى اللوحات الإرشادية التي تحدد طبيعة الأشغال ومدتها والشركة المكلفة بها. واعتبر عدد من السكان أن ما جرى “نتيجة مباشرة للاستهتار بمعايير السلامة”، مطالبين بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة.

كما تساءلت فعاليات محلية عن دور الجهات المشرفة على المشروع في مراقبة مدى احترام دفتر التحملات، خصوصا ما يتعلق بتأمين الورش وحماية سلامة المواطنين. وأكدوا أن إعادة تهيئة الشوارع يجب أن تكون عامل تحسين لجودة العيش، لا مصدر تهديد لأرواح الساكنة.

وفي انتظار صدور توضيح رسمي من الجهات المعنية، يبقى مطلب الساكنة واضحا ، تسريع وتيرة الأشغال، فرض احترام معايير السلامة، ووضع حد لحالة “الفوضى المؤقتة” التي قد تتحول في أي لحظة إلى مآس جديدة