انطلقت صباح اليوم أشغال دورة مارس بمجلس جهة الدار البيضاء سطات على إيقاع غيابات لافتة، حيث لم يتجاوز عدد الحاضرين 42 عضواً من أصل 75، في مشهد يعكس استخفافا واضحا بمسؤولية التمثيل الديمقراطي وبانتظارات ساكنة الجهة.
الدورة، التي يفترض أن تناقش مشاريع واتفاقيات كبرى تندرج ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، انطلقت عمليا بنصاب عددي باهت وحضور سياسي محتشم، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية بعض المنتخبين في مواكبة أوراش استراتيجية تهم ملايين المواطنين.
كيف يمكن الحديث عن تنمية جهوية طموحة في ظل مقاعد فارغة؟ وأي رسالة تصل للساكنة حين يغيب ربع المجلس عن محطة تقريرية مفصلية؟ الغياب قد يكون مبررا لدى البعض بتأخر أو التزامات طارئة، لكن تكرار المشهد في دورات سابقة يجعل من “الاستثناء” قاعدة مقلقة.
المطلوب اليوم ليس فقط استكمال النصاب، بل استعادة روح المسؤولية السياسية. فالمقاعد داخل القاعة ليست امتيازا بروتوكوليا ، بل أمانة انتخابية. وأي استخفاف بالحضور هو، في جوهره، استخفاف بصوت المواطن الذي منح ثقته على أمل تنمية فعلية لا تنمية مؤجلة بين الغيابات.