تعيش فئة عمال النظافة التابعين لشركة “أرما” بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك وضعا اجتماعيا مقلقا ، بعد عدم توصلهم بأجورهم الشهرية تزامنا مع شهر رمضان، في ظرفية تزداد فيها الأعباء المعيشية وتتضاعف المصاريف اليومية للأسر.

وحسب إفادات متطابقة لعدد من العمال، فإن تأخر صرف الأجور خلق حالة من الاحتقان والاستياء في صفوفهم، خاصة وأنهم يواصلون أداء مهامهم بشكل يومي في ظروف مهنية صعبة، دون انقطاع، لضمان استمرارية مرفق النظافة الذي يعتبر من الخدمات الحيوية المرتبطة بالصحة والسلامة العمومية.

ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول أسباب التأخر في صرف المستحقات، ومسؤولية الجهة المفوض لها تدبير القطاع، في ظل غياب أي توضيح رسمي يبدد مخاوف العمال ويطمئن أسرهم. كما يثير تساؤلات بشأن مدى احترام دفاتر التحملات وبنود الصفقات العمومية المتعلقة بتدبير قطاع النظافة، خاصة ما يرتبط بضمان الحقوق الاجتماعية والمالية للمستخدمين.

عمال الشركة، الذين يشكلون خط الدفاع الأول في الحفاظ على نظافة الأحياء والشوارع، يجدون أنفسهم اليوم أمام معادلة صعبة ، أداء الواجب المهني من جهة، ومواجهة التزامات الكراء وفواتير الماء والكهرباء ومصاريف التمدرس ومتطلبات رمضان من جهة أخرى، في ظل غياب دخل شهري يُمكنهم من تدبير شؤونهم الأساسية.

ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل من السلطات المحلية والجهات المعنية قد يؤدي إلى توتر اجتماعي غير محمود العواقب، خاصة وأن ملف عمال شركات التدبير المفوض ظل، لسنوات، نقطة توتر متكررة في عدد من المدن.

وفي انتظار توضيح رسمي يكشف ملابسات التأخر ويحدد آجال صرف المستحقات، يبقى السؤال قائما : كيف يُعقل أن يستمر مرفق حيوي في أداء خدماته بانتظام، بينما من يسهرون عليه محرومون من أبسط حقوقهم المتمثلة في أجرهم الشهري، خصوصا في شهر تتعاظم فيه قيم التضامن والكرامة