تتواصل، لليوم التاسع على التوالي، عمليات البحث والتمشيط بنهر أم الربيع على مستوى دوار أهل سوس بجماعة برادية بإقليم الفقيه بن صالح، في محاولة للعثور على جثة المواطن العربي بوطالبي الذي جرفته مياه الوادي قبل أيام رفقة زوجته.
وقال محمد بوطالبي، شقيق الغريق، إن عناصر الوقاية المدنية باشرت عملية الغطس بواسطة غطاسين اليوم الخميس، من أجل تمشيط عدد من النقاط داخل الوادي بحثا عن الجثة، موضحا أن عمليات البحث انطلقت منذ وقوع الحادث خلال الأيام الماضية، من خلال تسخير الوسائل البشرية المتاحة، بمشاركة عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية، إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة ما مكن من العثور على جثة زوجة أخيه.
وأشار، في تصريح لمنبر اعلامي إلى أن فرق الإنقاذ قامت بتمشيط ضفاف الوادي والمجاري المجاورة له، غير أن أبناء المنطقة يشيرون إلى وجود أماكن عميقة قد تعلق بها الجثة، والمعروفة محليا باسم "المداول"، وهو ما يجعل عملية البحث أكثر تعقيدا بسبب طبيعة التضاريس الوعرة وقوة التيار في بعض المقاطع.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى يوم الأربعاء 25 فبراير الماضي، حين تعرض زوجان لحادث غرق بنهر أم الربيع قرب قنطرة دوار أهل سوس، بعدما جرفتهما مياه الوادي حين كانا على متن دراجة نارية.
وقد تمكنت فرق الإنقاذ، بعد أيام من البحث والتمشيط، من العثور على جثة الزوجة داخل مياه النهر في اليوم الموالي للحادث، حيث جرى نقلها إلى مستودع الأموات قبل أن يتم تسليمها لأسرتها ودفنها، فيما لاتزال عمليات البحث متواصلة إلى حدود الساعة من أجل العثور على جثة الزوج.
وأعاد الحادث إلى الواجهة النقاش حول ظروف السلامة بقنطرة أهل سوس (مسلك عائم)، حيث أفاد بعض سكان المنطقة أنها تفتقر إلى تجهيزات وقائية كافية، وهو ما يجعل المرور فوقها خطرا خاصة خلال فترات ارتفاع منسوب مياه نهر أم الربيع خلال مرحلة تفريغ سد الحنصالي.