يتواصل تدهور وضعية النظافة بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك، في مشهد يثير استياء الساكنة واستنكار العديد من الفاعلين المحليين، في ظل تزايد مظاهر تراكم النفايات في الشوارع والأزقة، دون تدخل فعال من طرف شركة النظافة المفوض لها تدبير القطاع.

ويتداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي صور مشاهد صادمة لأكوام من الأزبال الملقاة على جنبات الطرقات، في وقت ينتظر فيه المواطنون تحركا عاجلا من الشركة المكلفة لضمان الحد الأدنى من شروط النظافة والبيئة السليمة، خاصة خلال شهر رمضان الذي يتطلب مجهودات مضاعفة للحفاظ على نظافة الفضاءات العمومية.

وتطرح هذه الوضعية علامات استفهام كبيرة حول مدى التزام شركة “أرما” ببنود دفتر التحملات، ومدى احترامها لالتزاماتها تجاه الساكنة، خصوصا وأن تدبير قطاع النظافة يكلف ميزانيات مهمة من المال العام، مقابل خدمات يُفترض أن تكون في مستوى تطلعات المواطنين.

وفي ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات مطالبة بتدخل عاجل من طرف والي جهة الدار البيضاء سطات محمد امهيدية، من أجل فتح تحقيق في الاختلالات المسجلة بقطاع النظافة بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك، وإلزام الشركة المفوض لها القطاع بالوفاء بالتزاماتها وتحسين جودة خدماتها.

كما يدعو متتبعون للشأن المحلي إلى تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبت وجود تقصير أو إخلال بالواجبات التعاقدية، حماية للبيئة الحضرية وصونا لكرامة الساكنة التي باتت تعاني يوميا من تداعيات هذا الوضع.

وتبقى آمال ساكنة ابن امسيك معلقة على تدخل حازم من السلطات الوصية لوضع حد لحالة التسيب التي يعرفها قطاع النظافة، وإعادة الاعتبار لحق المواطنين في العيش داخل أحياء نظيفة تحفظ الصحة العامة والكرامة الإنسانية.