شهدت الأيام الأخيرة حالة من القلق في أوساط عدد من سكان حي النصر 2 بتراب مقاطعة اسباتة بعد توصلهم باستدعاءات قضائية للحضور إلى جلسة بالمحكمة، وهو ما أثار تساؤلات متعددة حول خلفيات هذه الاستدعاءات وطبيعتها القانونية، في ظل تداول بعض التأويلات غير الدقيقة بين الساكنة.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن الأمر يتعلق بملف تحفيظ عقاري يهم قطعة أرضية معروفة محليا باسم “بلاد النصر”، تبلغ مساحتها حوالي 2 هكتار و88 آر و28 سنتيار، كانت في الأصل في ملكية المرحومين أحمد الطوبالي ومصطفى مشلال. وقد جرى تفويت هذه الأرض لاحقا لعدد من سكان المنطقة، حيث اقتنى كل منهم منزله بعقد شراء مستقل.

وفي إطار تسوية الوضعية القانونية للعقار، تقدم عدد من المشترين بمطلب لتحفيظ الأرض لدى المحافظة العقارية تحت رقم 40520 س، وذلك بهدف تثبيت ملكيتهم بشكل قانوني ورسمي.

 ووفقا للمساطر المعمول بها في مجال التحفيظ العقاري بالمغرب، تقوم المحافظة العقارية بعد تسجيل مطلب التحفيظ بإحالة الملف على المحكمة المختصة للنظر فيه واستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة به.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مهتمة بالملف أن الاستدعاءات التي توصل بها بعض السكان لا تعني وجود دعوى قضائية مرفوعة ضدهم، بل تأتي في إطار الإجراءات القانونية العادية المرتبطة بملف التحفيظ، حيث يتم استدعاء المعنيين بالأمر باعتبارهم أطرافا في مطلب التحفيظ أو من ذوي الصلة بالعقار موضوع المسطرة.

ويهدف هذا الإجراء أساسا إلى تمكين المحكمة من دراسة الملف والاستماع إلى الأطراف المعنية، قبل البت في مسطرة التحفيظ وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

ومن الناحية القانونية، يوضح مهتمون بالموضوع أن مثل هذه الملفات يمكن أن يتولى فيها محام واحد تمثيل مجموعة من المالكين، خاصة عندما يتعلق الأمر بملف واحد وأطراف يجمعهم نفس المطلب العقاري، وهو ما قد يساهم في توحيد المرافعة القانونية وتفادي تكاليف إضافية غير ضرورية.

وفي ظل انتشار بعض التأويلات غير الدقيقة، يدعو متابعون للشأن المحلي إلى تفادي الانسياق وراء الإشاعات التي قد تزيد من حالة القلق بين الساكنة، مؤكدين أن الاستدعاءات القضائية في مثل هذه الحالات تعد جزءا من المساطر القانونية العادية المرتبطة بتسوية الوضعية العقارية للأراضي.

ويأمل عدد من سكان حي النصر 2 أن تساهم هذه الإجراءات في تسوية نهائية للوضعية القانونية للعقار وتحفيظه باسم المالكين، بما يعزز الاستقرار القانوني للعقارات داخل الحي ويضع حدا لأي لبس أو تأويلات قد تثار حول هذا الملف مستقبلا