تتواصل موجة الاستياء وسط ساكنة حي بلفدير، التابع لنفوذ مقاطعة الصخور السوداء بمدينة الدار البيضاء ، بسبب ما وصفته مصادر محلية بـ"التفاوت الواضح" في وتيرة إنجاز أشغال التهيئة بين عدد من أزقة الحي، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول معايير برمجة هذه التدخلات وأولوياتها.

وبحسب المعطيات المتداولة محليا ، فقد جرى إنجاز أشغال التزفيت والترصيف بكل من زنقة نويلي وزنقة عباس الجراري، بتمويل من ميزانية المقاطعة، في ظرف قياسي لم يتجاوز 48 ساعة، وذلك تزامنا مع انتهاء أشغال مشروع عقاري خاص بالمنطقة، وهو ما اعتبره عدد من السكان مؤشرا يستوجب التوضيح بشأن خلفيات هذا التسريع الاستثنائي.

في المقابل، تشير المصادر ذاتها إلى أن أزقة أخرى بالحي ما تزال تعيش على وقع أشغال متعثرة منذ أشهر، في ظروف اعتبرها السكان بالعشوائية، مع ما يرافق ذلك من صعوبات يومية في التنقل وتراجع في شروط الراحة وجودة العيش بالنسبة للساكنة.

وأثار موضوع زنقة نويلي جدلا إضافيا ، بعدما تم تسجيل إعادة استغلال الطريق في أشغال البناء، من خلال وضع مواد ومعدات فوق المقطع الذي خضع حديثا للتهيئة، ما تسبب، وفق شهادات محلية، في إتلاف جزء من الأشغال المنجزة بأموال عمومية، وسط غياب مؤشرات واضحة بشأن تدخلات المراقبة أو تطبيق إجراءات زجرية في حق المخالفين.

وتطرح هذه الوضعية، بحسب متابعين للشأن المحلي، تساؤلات حول مدى احترام مقتضيات القرار الجماعي رقم 01/2014 المتعلق باحتلال الملك العام، وكذا بشأن مسؤولية الجهات المختصة في حماية الاستثمارات العمومية وضمان استدامة البنيات التحتية المنجزة.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المعنية، دعت فعاليات حقوقية إلى فتح تحقيق يحدد أسباب تفاوت الأشغال، ويرتب المسؤوليات، ويضمن اعتماد معايير عادلة وشفافة في برمجة مشاريع التهيئة داخل حي بلفدير.