دخلت الأوضاع المهنيةوالاجتماعية بالمستشفى الإقليمي ابن امسيك بمدينة الدار البيضاء مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أصدرت النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بيانا شديد اللهجة انتقدت فيه ما وصفته بـ"استمرار حالة الاحتقان" داخل المؤسسة الصحية، محملة الإدارة المحلية مسؤولية تعثر الحوار الاجتماعي وعدم تنفيذ مخرجات الاجتماعات السابقة.

وأكد المكتب الإقليمي للنقابة أن عددا من الملفات المهنية والاجتماعية ما تزال عالقة، رغم الوعود السابقة والتدخلات التي هدفت إلى تهدئة الأجواء داخل المستشفى، مشيرا إلى أن الشغيلة الصحية تنتظر حلولا عملية ومستعجلة لتحسين ظروف العمل وضمان السير العادي للمرفق الصحي.

وسجل البيان ما اعتبره سلوكات غير مسؤولة صدرت عن مدير المستشفى خلال اجتماع كان مبرمجا يوم الاثنين 20 أبريل 2026، حيث تحدث عن استفزازات لفظية ورفض عقد اللقاء بالصيغ المتوافق عليها، معتبرا أن ذلك يشكل مساسا بقواعد الحوار الاجتماعي واحترام التمثيلية النقابية.

وانتقدت النقابة كذلك ما وصفته بازدواجية المعايير في التعامل مع الفرقاء الاجتماعيين، والتماطل في الاستجابة لطلبات الاجتماعات، معتبرة أن هذا النهج يزيد من تعقيد الأوضاع ويؤثر سلبا على مناخ العمل داخل المؤسسة.

وفي ختام بيانها، أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية تنظيم وقفة احتجاجية أمام المستشفى الإقليمي ابن امسيك يوم الخميس 23 أبريل 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحا ، داعية كافة الأطر الصحية إلى المشاركة المكثفة دفاعا عن الكرامة المهنية وتحسين الأوضاع الاجتماعية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تعرف فيه عدة مؤسسات صحية نقاشا متواصلا حول ظروف الاشتغال وجودة الخدمات، ما يجعل الأنظار متجهة إلى مدى قدرة مختلف الأطراف على استئناف الحوار وتجاوز حالة الاحتقان خدمة للمصلحة العامة