تداول نشطاء ومواطنون بمدينة بني ملال صوراً صادمة ومقلقة توثق الوضع الكارثي الذي آلت إليه جنبات المقبرة الإسلامية "أولاد ضريد"، حيث تحولت محيطات هذا المرفق ذو القدسية الدينية والإنسانية إلى ما يشبه مفرغة عشوائية للنفايات والأزبال.
​تظهر الصورة بوضوح تراكم كميات كبيرة من المتلاشيات، الكرتون، الأكياس البلاستيكية، والفضلات المنتشرة على طول الرصيف المحاذي لسور المقبرة وأمام أبوابها. ولم يقتصر الأمر على تشويه المنظر العام للمدينة، بل تعداه ليضرب في العمق حرمة الموتى وقيمة المكان التي تستوجب أعلى درجات الوقار، 

وقد أثار هذا المشهد موجة من الاستياء العارم بين الساكنة المحلية، التي اعتبرت استمرار هذا الوضع تقصيراً واضحاً لا يمكن التغاضي عنه. ويتساءل العديد من المواطنين والفاعلين الجمعويين بالمنطقة عن غياب دور الجهات التدبيرية والمصالح الجماعية المعنية بقطاع النظافة وصيانة المرافق العمومية بالمدينة.
ف"المقابر لها حرمة دينية وأخلاقية تتجاوز أي مبرر للاستهتار. إن رؤية النفايات تحاصر مكاناً يرقد فيه أجدادنا وآباؤنا أمر يدمي القلب ويتطلب تحركاً حازماً وثابتاً.