تشهد الساحة الحزبية داخل حزب الاستقلال بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك حالة من الغضب والاحتقان في صفوف عدد من المناضلين والمنتخبين، على خلفية ما وصفوه بـ"الاختلالات" التي شابت عملية منح التزكيات الانتخابية، خاصة لفائدة أسماء وافدة حديثا على الحزب لا تربطها أي علاقة نضالية أو تنظيمية بتاريخ الحزب بالمنطقة.
وأكد عدد من الاستقلاليين أن القرارات الأخيرة المتعلقة بالتزكيات خلفت شعورا بالإحباط لدى مناضلين قضوا سنوات طويلة في الدفاع عن الحزب وخدمة قواعده الانتخابية، قبل أن يجدوا أنفسهم خارج دائرة الاهتمام لصالح وجوه التحقت بالحزب في ظروف يلفها الكثير من الجدل والتساؤلات.
ويرى الغاضبون أن ما وقع يمثل ضربة لمبدأ الاستحقاق الحزبي وتكافؤ الفرص بين المناضلين، معتبرين أن القيادة المركزية، وعلى رأسها الأمين العام نزار بركة، مطالبة بالتدخل العاجل لإعادة النظر في بعض الاختيارات التي أثارت رفضا واسعا داخل التنظيمات المحلية.
وتتزايد الأصوات المطالبة بفتح نقاش داخلي مسؤول حول معايير منح التزكيات، حفاظا على وحدة الحزب ومصداقيته، خصوصا في مرحلة سياسية دقيقة تتطلب تعزيز الثقة بين القيادة والقواعد الحزبية بدل توسيع دائرة الاحتقان.
ويؤكد عدد من الفاعلين الاستقلاليين بابن امسيك أن الحزب لا يمكن أن يبنى على حساب تهميش أبنائه ومناضليه الحقيقيين، محذرين من أن استمرار سياسة تفضيل الوافدين على حساب الكفاءات الحزبية المحلية قد تكون له انعكاسات سلبية على الحضور التنظيمي والانتخابي للحزب مستقبلا.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من القيادة الوطنية، يبقى مطلب إعادة الحسم في بعض التزكيات من أبرز المطالب التي يرفعها استقلاليو ابن امسيك، الذين يعتبرون أن الإنصاف الحزبي يقتضي منح الأولوية لمن راكموا سنوات من العمل الميداني والالتزام داخل هياكل الحزب، بدل مكافأة الوافدين الجدد على حساب المناضلين القدامى.