عادت الطمأنينة لتخيّم على الأسواق العالمية بعد تراجع ملحوظ في أسعار النفط، وهو ما أنعش آمال المستهلكين المغاربة في رؤية انخفاض ملموس على أسعار المحروقات محلياً خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وتأتي هذه الموجة الانخفاضية لتعيد أسعار النفط الخام إلى مستوياتها المستقرة التي سبقت التوترات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط.
​ويُعزى هذا الهبوط المتسارع إلى الانفراج السياسي الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تكلل بإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً أمام حركة الملاحة البحرية. هذه الخطوة الإيجابية بددت مخاوف انقطاع الإمدادات، مما دفع سعر خام "برنت" القياسي إلى التراجع والاستقرار في حدود 72 دولاراً للبرميل.

​وفي تعليقهم على هذه المستجدات، أكد خبراء ومتابعون لقطاع الطاقة أن السوق المغربية مرشحة بقوة للتفاعل إيجابياً مع هذه التطورات خلال المراجعات الدورية المقبلة للأسعار. وأوضح المحللون أن استمرار الأسعار العالمية عند مستوياتها المنخفضة الحالية سينعكس حتماً على محطات الوقود بالمملكة، من خلال انخفاض مرتقب في أسعار مادتَيْ الغازوال والبنزين.

"تُصنف الانخفاضات الأخيرة في الأسواق العالمية ضمن الأقوى التي تم تسجيلها طيلة الأشهر الماضية. هذا المعطى يعزز بشكل كبير فرضية تراجع أسعار المحروقات في المغرب مع بداية ومنتصف شهر يوليوز المقبل، مخففاً بذلك العبء المالي عن المواطنين."