تسيطر حالة من الذهول والاستياء الشديدين على ساكنة دائرة بزو بإقليم أزيلال، إثر تمدد عشوائي لافت لأحد المشاريع الخاصة، بعدما أقدم صاحب مقهى بالمنطقة على احتلال الملك العمومي بشكل صارخ، متجاوزاً كل القوانين والأعراف ليجهز على منشآت حيوية تاريخية بالمنطقة دون سند قانوني."
​وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن المعني بالأمر لم يكتفِ باحتلال الرصيف، بل قام بتوسيع مشروعه الاستثماري على حساب "قنطرة تاغزوت" وسقاية عمومية مجاورة لها. هذه السقاية لم تكن مجرد جدار إسمنتي، بل كانت تشكل شريان حياة لساكنة المنطقة وللدواب التي تتزود منها بالمياه الصالحة للشرب لسنوات طويلة.
​اليوم، وبسبب هذا الترامي غير المشهود، حُرمت السقاية من مياهها، وتغيرت معالم القنطرة، مما أثار علامات استفهام كبرى حول الخلفيات التي تشجع مثل هذه السلوكات المقوضة لهيبة القانون.
​وأمام هذا الوضع المشوه للمشهد البيئي والعمراني بدائرة بزو، تتقاطر أسئلة الساكنة المحلية بحرقة:
• ​كيف يمكن لمشروع خاص أن يبتلع منشأة عامة (قنطرة وسقاية) نهاراً جهاراً؟
• ​أين هي أعين السلطة المحلية التي لا تنام عن مخالفات البناء البسيطة، بينما تغمض عينيها هنا؟
• ​هل يمتلك صاحب المقهى "ضوءاً أخضر" يجعله فوق القانون ومحمياً من قرارات الهدم وتحرير الملك العمومي؟
​إن السقاية والقنطرة ملك جماعي وتاريخي للمنطقة، واحتلالهما يعد تطاولاً على حقوق الساكنة واستهتاراً بحاجياتهم الأساسية، وتواطؤاً صامتاً لا يمكن القبول به."
• ​وتطالب الفعاليات المدنية والساكنة المتضررة بدائرة بزو، بضرورة تدخل عاجل وصارم من طرف عامل إقليم أزيلال، لإيفاد لجنة إقليمية للوقوف على هذا "الخرق الفاضح"، وإعادة الأمور إلى نصابها عبر تحرير محيط قنطرة تاغزوت وإعادة الحياة للسقاية العمومية، مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المخالفين وكل من ثبت تقصيره في حماية الملك العام.