في عملية نوعية استهدفت حماية الصحة العامة ومحاربة الأنشطة التجارية غير المشروعة، تمكنت السلطات المحلية بمدينة بركان، بتنسيق وثيق مع مصالح الأمن الوطني، يوم الثلاثاء، من مداهمة منزل سكني بحي "الزلاقة" جرى تحويله إلى مجزرة سرية لنحر وإعداد الدواجن خارج الإطار القانوني.
وأسفرت هذه التدخل الميداني عن توقيف ثمانية أشخاص في حالة تلبس وهم يباشرون عمليات الذبح والتقطيع في ظروف عشوائية. كما قادت العملية إلى حجز طن من اللحوم البيضاء (1000 كيلوغرام) كانت معدة للتوزيع والاستهلاك الأسري، بالإضافة إلى ضبط مجموعة من المعدات والآليات المستخدمة في التجهيز والتخزين بعيداً عن أعين الرقابة.
وأفادت المعاينات الأولية المنجزة داخل المقر المذكور، بأن أنشطة الذبح والتحضير كانت تتم في بيئة تفتقر لأدنى شروط النظافة والسلامة الصحية، بما يشكل خرقاً سافراً للمعايير المعتمدة من لدن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، وتهديداً مباشراً لصحة وسلامة المستهلكين.
وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم وضع الموقوفين الثمانية تحت تدبير الحراسة النظرية، وذلك رهن إشارة البحث التمهيدي الذي تشرف عليه المصالح الأمنية، قصد تحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، ورصد مسالك ترويج هذه اللحوم الفاسدة التي لم تخضع لأي مراقبة بيطرية.
تندرج هذه العملية في سياق الحملات الاستباقية المستمرة التي تقودها السلطات الإقليمية ببركان لتطويق ظاهرة الغش التجاري، وقطع دابر الأنشطة غير المهيكلة التي تمس بالأمن الصحي للمواطنين.