أعلنت شركة دانون عن زيادات جديدة في أسعار عدد من منتجاتها، في خطوة أثارت موجة واسعة من الاستياء وسط المستهلكين المغاربة، الذين يرون أن الشركة اختارت تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظرفية اقتصادية صعبة تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وتشمل الزيادات مجموعة من المنتجات الأكثر استهلاكا داخل الأسر المغربية، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين استهدافا مباشرا للمواد الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة بالنسبة للأطفال والعائلات محدودة الدخل.
ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تحمل الشركات الكبرى لمسؤوليتها الاجتماعية، بدل اللجوء إلى رفع الأسعار كلما واجهت تحديات اقتصادية أو ارتفاعا في تكاليف الإنتاج، خصوصا وأن المستهلك المغربي ظل خلال السنوات الأخيرة يتحمل تبعات موجات متتالية من الغلاء.
ويرى متابعون أن استمرار الزيادات في أسعار المواد الغذائية الأساسية يكشف غياب رقابة فعالة على السوق، في ظل صمت حكومي يثير العديد من التساؤلات حول الإجراءات المتخذة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والحد من الارتفاعات المتكررة في الأسعار.
كما أعاد هذا القرار إلى الواجهة دعوات جمعيات حماية المستهلك إلى تشديد المراقبة على ممارسات الشركات الكبرى، والتأكد من مدى مبررات هذه الزيادات، مع المطالبة باتخاذ تدابير تضمن التوازن بين مصالح المستثمرين وحقوق المستهلكين.
ويؤكد مراقبون أن الحفاظ على ثقة المستهلك لا يتحقق عبر فرض زيادات متتالية في الأسعار، وإنما من خلال اعتماد سياسات تجارية تراعي الأوضاع الاجتماعية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تعرف ضغطا غير مسبوق على ميزانيات الأسر المغربية.