أسفرت حملة مراقبة نفذتها لجنة محلية مختلطة بمدينة فاس، مؤخرا، عن حجز وإتلاف حوالي طن من السقط والشحوم غير الصالحة للاستهلاك، كانت تستعمل في إعداد مادة “الطحال معمر” داخل ورشة سرية بحي الصفاح التابع للملحقة الإدارية الأندلس.
وجاءت هذه العملية بعد اكتشاف منزل يستغل بطريقة غير قانونية لتحضير هذه المادة الغذائية، قبل توزيعها على عدد من محلات الوجبات السريعة، في ظروف تفتقر إلى شروط النظافة والسلامة الصحية، بما يشكل خطرا على صحة المستهلكين.
وشاركت في هذه المداهمة السلطات المحلية، والمصالح الأمنية، ومصلحة حفظ الصحة التابعة لمقاطعة فاس المدينة، إلى جانب مصلحة الاقتصاد والشرطة الإدارية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، في إطار الجهود الرامية إلى محاربة الغش وحماية المستهلك.
وكشفت المعاينات أن كميات كبيرة من السقط والشحوم كانت مخزنة داخل مجمدات في ظروف غير مطابقة للمعايير الصحية، كما تبين أن الورشة تشتغل من دون التراخيص القانونية اللازمة.
وعقب انتهاء عملية الحجز، جرى نقل جميع المحجوزات إلى المطرح العمومي بطريق سيدي حرازم، حيث تم إتلافها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وأمرت النيابة العامة المختصة بوضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، قصد تعميق البحث وتحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل المتورطين.
وتندرج هذه العملية ضمن الحملات المتواصلة التي تباشرها السلطات بمدينة فاس لمكافحة الذبيحة السرية والمواد الغذائية غير المطابقة لمعايير السلامة، حفاظا على صحة المواطنين.