أثارت صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر تذكرة تحمل مبلغ 5 دراهم مقابل وقوف السيارات والدراجات بمدينة سيدي رحال، موجة من التساؤلات والاستغراب في صفوف عدد من المواطنين، الذين طالبوا بتوضيح الجهة التي تقف وراء عملية استخلاص هذه المبالغ، والأساس القانوني الذي تستند إليه.
وتُظهر التذكرة عبارة تفيد بأن الأمر يتعلق بـ «محطة وقوف السيارات والدراجات سيدي رحال» ، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الجهة المكلفة بتدبير هذه المواقف، وما إذا كانت عملية الاستخلاص تتم وفق مساطر قانونية واضحة، وبموجب ترخيص أو عقد استغلال مصادق عليه من الجهات المختصة.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه تنظيم مواقف السيارات من الخدمات التي يمكن أن تساهم في تحسين تدبير الفضاءات العمومية، فإن المواطنين من حقهم معرفة مصير المداخيل المحصلة، والجهة المستفيدة منها، والضوابط المعتمدة في تحديد التسعيرة، خاصة في ظل غياب، حسب المتداول، توضيحات كافية حول الإطار القانوني لهذه العملية.
وتطرح هذه القضية أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية الجهات المحلية في المراقبة والتتبع، ومدى احترام مستغلي مواقف السيارات للقوانين والقرارات التنظيمية الجاري بها العمل، فضلاً عن ضرورة التأكد من توفر التراخيص اللازمة ومطابقة عملية الاستخلاص للاتفاقيات أو دفاتر التحملات المعتمدة.
وفي ظل تصاعد النقاش، تتجه الأنظار إلى المجلس الجماعي والسلطات المحلية لتقديم توضيحات للرأي العام حول حقيقة هذه التذاكر، والجهة التي أصدرتها، والأساس القانوني الذي يسمح باستخلاص مبلغ 5 دراهم من أصحاب السيارات والدراجات.
ويبقى السؤال الأبرز الذي يفرض نفسه من يتحمل مسؤولية تدبير مواقف السيارات بسيدي رحال؟ ومن يراقب عملية استخلاص هذه المبالغ؟ وأين تذهب مداخيلها؟
أسئلة تنتظر أجوبة واضحة وشفافة، بعيداً عن أي غموض، بما يضمن حماية المال العام وحقوق المواطنين، ويضع حداً لكل الممارسات التي قد تثير الشكوك حول طريقة تدبير واستغلال الملك العمومي.