قدّر رئيس حكومة مدينة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، عدد المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة بما يتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف شخص، بعد أربعة أيام من موجة العبور الجماعي، مؤكدًا أن الأوضاع لم تعد إلى طبيعتها بشكل كامل، رغم تراجع حدة الأزمة.
وقال فيفاس، في تصريحات إعلامية، إن الوضع الحالي يختلف عن الساعات الأولى من الأزمة، لكنه شدد على أن المدينة ما تزال تواجه ضغوطًا كبيرة، خاصة في ما يتعلق بإيواء المهاجرين والتكفل بالقاصرين غير المصحوبين.
وأضاف أن أكثر من ألف طفل ويافع يوجدون حاليًا تحت رعاية سلطات سبتة، بعدما ارتفع عدد القاصرين في مراكز الاستقبال من نحو 770 قبل الأزمة إلى حوالي 1200، في انتظار استكمال عمليات التحقق من الهوية والإحصاء الرسمي.
وأوضح أن ضغط الأعداد دفع السلطات إلى فتح فضاءات إضافية للإيواء، من بينها مستودعات في المنطقة الصناعية، في وقت يجري فيه بحث إمكانية نقل عدد من القاصرين إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا لتخفيف الضغط عن منظومة الاستقبال المحلية.
واعتبر فيفاس أن المدينة لم تتجاوز بعد الآثار النفسية والاجتماعية للأزمة، مشيرًا إلى أن السكان عاشوا حالة من الخوف والقلق والعجز خلال موجة العبور الجماعي، وهو ما ما يزال، بحسبه، حاضرًا في المزاج العام للمدينة.
كما أكد أن سلطات سبتة كانت قد رصدت، قبل الأحداث، ارتفاعًا في محاولات العبور سباحة، مع تسجيل دخول ما بين 1800 وألفي شخص خلال الأيام السابقة، معتبرًا أن تلك المؤشرات كانت تستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية وتعزيز التنسيق تحت قيادة موحدة.
وطالب رئيس حكومة سبتة باعتماد تدابير تمنع تكرار أزمة مماثلة، مع التشديد على ضرورة توزيع مسؤولية رعاية القاصرين المهاجرين بين مختلف الجهات الإسبانية، بدل تحمل المدينة العبء بمفردها.