فتحت السلطات الأمنية والقضائية في سبتة تحقيقات في سلسلة من الاعتداءات الجنسية المسجلة في أعقاب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، فيما بلغ عدد الشكايات التي وصلت إلى القضاء 12 حالة، شملت اعتداءات وملامسات وتحرشا جنسيا، وفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة».
وبحسب المصدر ذاته، فإن غالبية الضحايا في القضايا المسجلة مغربيات، وبينهن قاصرات، فيما نسبت الصحيفة الاعتداءات موضوع التحقيق إلى مواطنين مغاربة. كما سجلت حالات أخرى كانت ضحاياها فتيات من سبتة.
وتتولى وحدة مكافحة شبكات الهجرة غير النظامية وتزوير الوثائق التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية التحقيق في عدد من هذه الوقائع، في وقت تشير فيه مصادر أمنية إلى أن الحالات الفعلية قد تتجاوز الشكايات الـ12 التي وصلت إلى القضاء، بسبب إحجام بعض الضحايا عن التبليغ.
ومن بين الوقائع المسجلة، تدخلت الشرطة المحلية في سبتة، فجر الأحد الماضي، لمساعدة قاصر قالت إنها تعرضت للملاحقة والتحرش وسط المدينة.
وجاء التدخل بعدما أبلغ أحد المارة الشرطة عن شخص كان يلاحق الفتاة في شارع مينديز نونييث ويوجه إليها عبارات باللغة العربية، إلى جانب إشارات ذات طبيعة جنسية، بحسب الرواية التي نقلتها الصحيفة.
وأسفر التدخل عن توقيف المشتبه فيه، وهو مغربي يتحدر من منطقة الريف وكان قد دخل سبتة خلال موجة العبور الأخيرة. وأفادت المعطيات المنشورة بأنه أبدى مقاومة أثناء توقيفه، الذي شارك في تأمينه أيضا عناصر من الجيش، بينما نقل عناصر الشرطة القاصر إلى منزلها بعدما تعرضت لأزمة قلق.
وفي قضية أخرى وصفت بأنها من أخطر الملفات المعروضة على القضاء، أمر قاض، الثلاثاء الماضي، بإيداع مشتبه فيه السجن الاحتياطي دون كفالة، للاشتباه في ارتكابه اعتداء جنسيا مع الإيلاج في حق قاصر، فضلا عن قضية مرتبطة بالمخدرات، بعدما أظهرت التحقيقات، وفق المصدر ذاته، أنه كان يجبر الضحية على بيع المخدرات.
كما صدرت أوامر بالإيداع في السجن في قضايا أخرى مرتبطة بملامسات جنسية، بينما لا تزال هوية المشتبه فيهم مجهولة في غالبية الشكايات الـ12 المعروضة على القضاء