تشهد مدينة سيدي رحال الشاطئ، التابعة ترابيا لإقليم برشيد، خلال الفترة الأخيرة، تنامي ظاهرة تقديم وتدخين «الشيشة» داخل عدد من المقاهي والفضاءات المفتوحة، في مشهد بات يثير انتباه واستياء عدد من المواطنين والفعاليات المحلية.

وبحسب ما يروج محليا، فإن بعض المقاهي تستقبل زبناءها بشكل علني لتقديم النرجيلة، حيث يتم تدخين «الشيشة» في أجواء مفتوحة، دون أن يبدو أن هناك مراقبة كافية للحد من انتشار هذه الممارسة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام هذه الفضاءات للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وتزداد حدة التساؤلات، خصوصا في بعض المقاهي والفضاءات القريبة من الشاطئ، التي تعرف خلال فصل الصيف إقبالا كبيرا من المصطافين والزوار، الأمر الذي يجعل موضوع المراقبة أكثر إلحاحا، بالنظر إلى طبيعة المنطقة وحساسيتها خلال موسم الاصطياف.
ويرى عدد من المواطنين أن انتشار مقاهي تقدم «الشيشة» بشكل شبه علني يستدعي تدخلا من الجهات المختصة، للتأكد من مدى قانونية هذه الأنشطة، واحترام شروط استغلال المحلات والفضاءات العمومية، فضلا عن التحقق من شروط السلامة والصحة والنظام العام.

وفي المقابل، تطرح فعاليات محلية سؤالا مباشرا حول دور السلطات المحلية والمصالح المختصة في مراقبة هذه المقاهي، ومدى قيامها بعمليات تفتيش منتظمة للتأكد من احترام القوانين والضوابط الجاري بها العمل.
ولا يتعلق الأمر فقط بوجود «الشيشة» داخل بعض المقاهي، بل بما يصفه متابعون للشأن المحلي بانتشار الظاهرة بشكل لافت وفي فضاءات تستقطب فئات مختلفة من الزبناء، بما في ذلك الشباب، وهو ما يستدعي، بحسبهم، فتح نقاش جدي حول المسؤولية والرقابة والالتزام بالقانون.

وفي انتظار توضيحات رسمية من السلطات المحلية والمصالح المختصة، تبقى الأسئلة مطروحة: هل تخضع هذه المقاهي للمراقبة المنتظمة؟ وهل تتوفر على التراخيص اللازمة لمزاولة الأنشطة التي تقدمها؟ ومن يتحمل مسؤولية استمرار تقديم «الشيشة» بشكل علني ؟

أسئلة تنتظر أجوبة واضحة، خصوصا أن سيدي رحال الشاطئ تعد من أبرز الوجهات الساحلية التي تعرف خلال موسم الاصطياف حركة كبيرة، ما يجعل الحفاظ على النظام العام واحترام الضوابط القانونية مسؤولية مشتركة بين السلطات والمهنيين وجميع المتدخلين.