الابراهيمي سعد
بني ملال تستحق شوارع نظيفة… فمن المسؤول عن هذا الوضع؟
بني ملال مدينة جميلة، وأهلها يستحقون أن يعيشوا في بيئة نظيفة تليق بتاريخ مدينتهم ومكانتها. لكن ما نراه اليوم في عدد من الشوارع والأحياء، وخصوصاً أمام حاويات الأزبال، أصبح أمراً يثير القلق والاستغراب.
حاويات ممتلئة، وأزبال متراكمة حولها وعلى الأرض، وروائح كريهة، وحشرات، ومنظر لا يليق بمدينة بني ملال… فكيف وصلنا إلى هذا الوضع؟
الأمر يصبح أكثر إزعاجاً مع ارتفاع درجات الحرارة، ومع الدخول المدرسي، حيث تعرف الشوارع والأحياء حركة كبيرة للأطفال والتلاميذ والأسر.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ما الذي تغير؟
هل تغير برنامج جمع النفايات؟
هل تغير توقيت مرور الشاحنات؟
هل هناك نقص في العمال أو في المعدات؟
هل طرأ تغيير على الشركة أو المسؤولين عن القطاع؟
أم أن هناك أسباباً أخرى يعرفها المسؤولون ولا يعرفها المواطن؟
نحن لا نريد توجيه الاتهامات إلى أي جهة دون دليل، وإنما نريد توضيحاً صريحاً وحلاً عاجلاً.
لماذا لا نعود إلى بعض الطرق التي كانت معمولاً بها في السابق، عندما كانت شاحنات جمع النفايات تمر عبر الأزقة في أوقات محددة، فيخرج السكان بحاوياتهم الصغيرة ويتم جمع النفايات بطريقة منظمة؟
المواطن بدوره مطالب بالحفاظ على نظافة مدينته، وعدم رمي الأزبال خارج الحاويات، لكن في المقابل يجب أن تكون هناك خدمة منتظمة، وحاويات تُفرغ في الوقت المناسب، ومراقبة مستمرة، وتدخل سريع عندما تمتلئ.
بني ملال ليست مجرد شوارع ومباني، إنها مدينة يعيش فيها الناس وتستقبل الزوار والتلاميذ والطلبة.
لهذا نطالب المجلس والمسؤولين عن قطاع النظافة بتوضيح ما يحدث، ومعالجة هذه الظاهرة قبل أن تصبح أمراً عادياً.
نريد أن تعود بني ملال نظيفة كما عهدناها.
نريد شوارع بلا أزبال، وأحياء بلا روائح، ومدينة تليق بسكانها.
فالنظافة ليست ترفاً، بل حق للمواطن ومسؤولية مشتركة بين المواطن والجهات المسؤولة.