لم تكن نتائج انتخابات 2026 بالنسبة لحزب الاستقلال بجهة الدار البيضاء سطات مجرد تراجع عابر في عدد المقاعد، بل أفرزت أرقاما تفتح الباب أمام نقاش واسع حول حصيلة التدبير الحزبي والانتخابي خلال الولاية الماضية.

فبحسب النتائج المتداولة، انتقل حزب الاستقلال بالجهة من 16 مقعدا سنة 2021 إلى 9 مقاعد سنة 2026، أي بفقدان سبعة مقاعد كاملة خلال خمس سنوات. وعلى المستوى الوطني، تراجع الحزب، وفق الأرقام الواردة، من 81 مقعدا سنة 2021 إلى 65 مقعدا سنة 2026، بفقدان 16 مقعدا .

وبذلك، تمثل خسارة جهة الدار البيضاء سطات سبعة مقاعد من أصل 16 مقعدا فقدها الحزب وطنيا ، وهو ما يجعل حصيلة الجهة واحدة من أبرز مؤشرات التراجع الانتخابي للحزب خلال هذه الاستحقاقات.

وفي سنة 2021، كان حزب الاستقلال ممثلا بالجهة بعدد من الأسماء، من بينها حسن بركاني، الحسين نصر الله، رشيد أفيلال العلمي الإدريسي، محمد الركاني، إسماعيل بنبي، هشام الحيد، عبد الله أمحمدي، سعيد التدلاوي، امبارك الطرمونية، بوشعيب طه، أمين شفيق هاشم، محمد كريمين، طارق القادري، مصطفى القاسمي ومحمد الناجي، إضافة إلى سومية قديري عن الدائرة الجهوية.

أما في انتخابات 2026، فقد تقلص الحضور الاستقلالي إلى تسعة مقاعد، حملها كل من محمد الركاني، هشام الحيد، سعيد التدلاوي، رياض مزور، امبارك الطرمونية، عبد الغني مخداد، خالد الإبراهيمي، بوشعيب حمد الله، وسلمى العالمي عن الدائرة الجهوية.

هذه الأرقام تطرح سؤالا سياسيا وتنظيميا واضحا من يتحمل مسؤولية هذه الحصيلة؟

فالتراجع بسبعة مقاعد في جهة تعد من أهم معاقل الحزب انتخابيا لا يمكن أن يمر دون نقاش داخلي حول طريقة تدبير المرحلة، ومدى نجاح القيادة الجهوية في الحفاظ على الرصيد الانتخابي للحزب وتوسيعه.

وبينما يرى منتقدون أن النتائج تستدعي مراجعة شاملة للخيارات التنظيمية والانتخابية، يبقى الحسم في المسؤوليات السياسية من اختصاص أجهزة الحزب وهياكله، بناءا على تقييم شامل للمعطيات والنتائج.

أما الحديث عن وجود أهداف انتخابية خاصة أو ترتيبات مسبقة لفائدة أسماء بعينها، فيظل، ما لم تدعمه معطيات موثوقة، في خانة التساؤلات والقراءات السياسية التي تحتاج إلى أدلة واضحة.

وفي انتظار أي موقف رسمي من قيادة حزب الاستقلال أو المعنيين بالأمر، تبقى النتيجة الرقمية واضحة سبعة مقاعد أقل بجهة الدار البيضاء سطات خلال خمس سنوات.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن داخل البيت الاستقلالي هل ستقود هذه الحصيلة إلى مراجعة المسؤوليات والخيارات، أم أن الجميع سيواصل التعامل معها باعتبارها مجرد نتيجة انتخابية عابرة؟